الآية 50 من سورة الشعراء
قال تعالى: (قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ) [الشعراء - الآية 50]
تفسير جلالين
«قالوا لا ضَيْرَ» لا ضرر علينا في ذلك «إنا إلى ربنا» بعد موتنا بأي وجه كان «منقلبون» راجعون في الآخرة.
تفسير السعدي
فقال السحرة - حين وجدوا حلاوة الإيمان وذاقوا لذته -: لا ضَيْرَ أي: لا نبالي بما توعدتنا به إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ.
تفسير بن كثير
ثم توعدهم فرعون بقطع الأيدي والأرجل والصلب ، فقالوا : ( لا ضير ) أي : لا حرج ولا يضرنا ذلك ولا نبالي به ( إنا إلى ربنا منقلبون ) أي : المرجع إلى الله ، وهو لا يضيع أجر من أحسن عملا ولا يخفى عليه ما فعلت بنا ، وسيجزينا على ذلك أتم الجزاء; ولهذا قالوا :.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ولم يلتفت السحرة إلى هذا التهديد والوعيد بعد أن استقر الإيمان في قلوبهم، بل قالوا- كما حكى القرآن عنهم-: لا ضَيْرَ مصدر ضاره الأمر يضوره ويضيره ضيرا، أى:ضره وألحق به الأذى.
أى: قالوا- بكل ثبات وعدم مبالاة بوعيده- لا ضرر علينا من عقابك فسنتحمله صابرين في سبيل الحق الذي آمنا به.
إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ أى: راجعون إليه، فيجازينا على صبرنا.
تفسير البغوي
( قالوا لا ضير ) لا ضرر ، ( إنا إلى ربنا منقلبون ).
تفسير القرطبي
" قالو لا ضير " أي لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عذاب الدنيا ; أي إنما عذابك ساعة فنصبر لها وقد لقينا الله مؤمنين ، وهذا يدل على شدة استبصارهم وقوة إيمانهم.
قال مالك : دعا موسى عليه السلام فرعون أربعين سنة إلى الإسلام ، وأن السحرة آمنوا به في يوم واحد.
يقال : لا ضير ولا ضور ولا ضر ولا ضرر ولا ضارورة بمعنى واحد ; قاله الهروي.
وأنشد أبو عبيدة :فإنك لا يضورك بعد حول أظبي كان أمك أم حماروقال الجوهري : ضاره يضوره ويضيره ضيرا وضورا أي ضره.
قال الكسائي : سمعت بعضهم يقول لا ينفعني ذلك ولا يضورني.
والتضور الصياح والتلوي عند الضرب أو الجوع.
والضورة بالضم الرجل الحقير الصغير الشأن.
إنا إلى ربنا منقلبون يريد ننقلب إلى رب كريم رحيم.
تفسير الطبري
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( لا ضَيْرَ ) قال: يقول: لا يضرنا الذي تقول, وإن صنعته بنا وصلبتنا.
( إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ) يقول: إنا إلى ربنا راجعون, وهو مجازينا بصبرنا على عقوبتك إيانا, وثباتنا على توحيده, والبراءة من الكفر به.