تفسير: فالحاملات وقرا، الآية 2 من سورة الذاريات

الآية 2 من سورة الذاريات

قال تعالى: (فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا) [الذاريات - الآية 2]

تفسير جلالين

«فالحاملات» السحب تحمل الماء «وقراً» ثقلا مفعول الحاملات.

تفسير السعدي

فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا السحاب، تحمل الماء الكثير، الذي ينفع الله به البلاد والعباد.

تفسير بن كثير

[ قال ] : ( فالحاملات وقرا ) ؟ قال علي رضي الله عنه: السحاب.

تفسير الوسيط للطنطاوي

والمراد بالحاملات: السحب التي تحمل الأمطار الثقيلة، فتسير بها من مكان إلى آخر.

والوقر- بكسر الواو- كالحمل وزنا ومعنى، وهو مفعول به.

أى: فالسحب الحاملات للأمطار الثقيلة، وللمياه الغزيرة، التي تنزل على الأرض اليابسة، فتحولها- بقدرة الله- تعالى- إلى أرض خضراء.

وهذا الوصف للسحاب بأنه يحمل الأمطار الثقيلة، قد جاء ما يؤيده من الآيات القرآنية، ومن ذلك قوله- تعالى-: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ.

وقوله- سبحانه-: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ.

تفسير البغوي

" فالحاملات وقراً "، يعني: السجاب تحمل ثقلاً من الماء.

تفسير القرطبي

وعن عامر بن واثلة أن ابن الكواء سأل عليا رضي الله عنه , فقال : يا أمير المؤمنين ما " الذاريات ذروا " قال : ويلك سل تفقها ولا تسأل تعنتا " والذاريات ذروا " الرياح " فالحاملات وقرا " السحاب " فالجاريات يسرا " السفن " فالمقسمات أمرا " الملائكة.

وروى الحارث عن علي رضي الله عنه " والذاريات ذروا " قال : الرياح " فالحاملات وقرا " قال : السحاب تحمل الماء كما تحمل ذوات الأربع الوقر " فالجاريات يسرا " قال : السفن موقرة " فالمقسمات أمرا " قال : الملائكة تأتي بأمر مختلف ; جبريل بالغلظة , وميكائيل صاحب الرحمة , وملك الموت يأتي بالموت.

وقال الفراء : وقيل تأتي بأمر مختلف من الخصب والجدب والمطر والموت والحوادث.

ويقال : ذرت الريح التراب تذروه ذروا وتذريه ذريا.

ثم قيل : " والذاريات " وما بعده أقسام , وإذا أقسم الرب بشيء أثبت له شرفا.

وقيل : المعنى ورب الذاريات , والجواب " إنما توعدون ".

تفسير الطبري

وقوله ( فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا ) يقول: فالسحاب التي تحمل وقرها من الماء.