تفسير: فقربه إليهم قال ألا تأكلون، الآية 27 من سورة الذاريات

الآية 27 من سورة الذاريات

قال تعالى: (فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ) [الذاريات - الآية 27]

تفسير جلالين

«فقربه إليهم قال ألا تأكلون» عرض عليهم الأكل فلم يجيبوا.

تفسير السعدي

[فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ وعرض عليهم الأكل، ف قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ.

تفسير بن كثير

( فقربه إليهم ) أي : أدناه منهم ، ( قال ألا تأكلون ) : تلطف في العبارة وعرض حسن.

وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة ; فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة ، ولم يمتن عليهم أولا فقال : " نأتيكم بطعام ؟ " بل جاء به بسرعة وخفاء ، وأتى بأفضل ما وجد من ماله ، وهو عجل فتي سمين مشوي ، فقربه إليهم ، لم يضعه ، وقال : اقتربوا ، بل وضعه بين أيديهم ، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم ، بل قال : ( ألا تأكلون ) على سبيل العرض والتلطف ، كما يقول القائل اليوم : إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق ، فافعل.

تفسير الوسيط للطنطاوي

فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ أى: فذهب إلى أهله فذبح عجلا وشواه، فقربه إلى ضيوفه وقال لهم: أَلا تَأْكُلُونَ أى: حضهم على الأكل شأن المضيف الكريم.

فقال لهم على سبيل التلطف وحسن العرض: ألا تأكلون من طعامي.

قال ابن كثير: وهذه الآيات انتظمت آداب الضيافة، فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة.

ولم يمتن عليهم أولا فقال: نأتيكم بطعام؟ بل جاء به بسرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله، وهو عجل سمين مشوى فقربه إليهم، لم يضعه وقال:اقتربوا، بل وضعه بين أيديهم، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم، بل قال:أَلا تَأْكُلُونَ على سبيل العرض والتلطف، كما يقول القائل اليوم: إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق.

فافعل.

تفسير البغوي

" فقربه إليهم "، ليأكلوا فلم يأكلوا، " قال ألا تأكلون ".

تفسير القرطبي

قوله تعالى : فقربه إليهم يعني العجل.

قال ألا تأكلون قال قتادة : كان عامة مال إبراهيم البقر ، واختاره لهم سمينا زيادة في إكرامهم.

وقيل : العجل في بعض اللغات الشاة ؛ ذكره القشيري.

وفي الصحاح : العجل ولد البقرة والعجول مثله والجمع العجاجيل والأنثى عجلة ، عن أبي الجراح ، وبقرة معجل ذات عجل ، وعجل قبيلة من ربيعة.

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ (27)وقوله ( فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ) ؟ وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه وهو فقرّبه إليهم, فأمسكوا عن أكله, فقال: ألا تأكلون؟.