الآية 16 من سورة الواقعة
قال تعالى: (مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ) [الواقعة - الآية 16]
تفسير جلالين
«متكئين عليها متقابلين» حالان من الضمير في الخبر.
تفسير السعدي
مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا أي: على تلك السرر، جلوس تمكن وطمأنينة وراحة واستقرار.
مُتَقَابِلِينَ وجه كل منهم إلى وجه صاحبه، من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم.
تفسير بن كثير
وقال : ( متكئين عليها متقابلين ) أي : وجوه بعضهم إلى بعض ، ليس أحد وراء أحد.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ومثله قوله : ( مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ) أى : مضطجعين عليها اضطجاع الذى امتلأ قلبه بالراحة ، وفراغ البال من كل ما يشغله ، وقد قابل وجه كل واحد منهم وجه الآخر ، ليتم سرورهم ونعيمهم ، إذ تقابل وجوه الأحباب يزيد الأنس والبهجة.
تفسير البغوي
"متكئين عليها متقابلين"، لا ينظر بعضهم في قفا بعض.
تفسير القرطبي
متكئين عليها أي على السرر متقابلين أي لا يرى بعضهم قفا بعض ، بل تدور بهم الأسرة ، وهذا في المؤمن وزوجته وأهله ، أي يتكئون متقابلين.
قال مجاهد وغيره.
وقال الكلبي : طول كل سرير ثلاثمائة ذراع ، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت فإذا جلس عليها ارتفعت.
تفسير الطبري
وقوله: ( مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ) يقول تعالى ذكره متكئين على السُّرر الموضونة، متقابلين بوجوههم، لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض.
كما حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ قال: لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه، وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله ( مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعِمِينَ ).
حدثنا محمد بن المثنى ، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، في قراءة عبد الله، يعني ابن مسعود ( مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعِمِينَ ).
وقد بينا ذلك في غير هذا الموضع، وذكرنا ما فيه من الرواية.