تفسير: وفرش مرفوعة، الآية 34 من سورة الواقعة

الآية 34 من سورة الواقعة

قال تعالى: (وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ) [الواقعة - الآية 34]

تفسير جلالين

«وفرش مرفوعة» على السرر.

تفسير السعدي

وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ أي: مرفوعة فوق الأسرة ارتفاعا عظيما، وتلك الفرش من الحرير والذهب واللؤلؤ وما لا يعلمه إلا الله.

تفسير بن كثير

وقوله : ( وفرش مرفوعة ) أي : عالية وطيئة ناعمة.

قال النسائي وأبو عيسى الترمذي : حدثنا أبو كريب ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله : ( وفرش مرفوعة ) قال : " ارتفاعها كما بين السماء والأرض ، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام ".

ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه ، إلا من حديث رشدين بن سعد.

قال : وقال بعض أهل العلم : معنى هذا الحديث : ارتفاع الفرش في الدرجات ، وبعد ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض.

هكذا قال : إنه لا يعرف هذا إلا من رواية رشدين بن سعد ، وهو المصري ، وهو ضعيف.

وهكذا رواه أبو جعفر بن جرير ، عن أبي كريب ، عن رشدين.

ثم رواه هو وابن أبي حاتم ، كلاهما عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، فذكره.

وكذا رواه ابن أبي حاتم أيضا عن نعيم بن حماد ، عن ابن وهب.

وأخرجه الضياء في صفة الجنة من حديث حرملة عن بن وهب ، به مثله.

ورواه الإمام أحمد عن حسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، فذكره.

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو معاوية ، عن جويبر ، عن أبي سهل - يعني : كثير بن زياد - عن الحسن : : ( وفرش مرفوعة ) قال : ارتفاع فراش الرجل من أهل الجنة مسيرة ثمانين سنة.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وقوله - تعالى - : ( وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ ) أى : وفيها - أيضا - فرش منضدة ، قد ارتفعت عن الأرض ، ليتكىء عليها أهل الجنة وأزواجهم.

تفسير البغوي

( وفرش مرفوعة ) قال علي : " وفرش مرفوعة " على الأسرة.

وقال جماعة من المفسرين : بعضها فوق بعض فهي مرفوعة عالية.

أخبرنا أبو سعيد الشريحي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي أخبرني ابن فنجويه ، حدثنا ابن حبيش ، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي حدثنا أبو كريب ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى : " وفرش مرفوعة " قال : " إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمسمائة عام "وقيل أراد بالفرش النساء ، والعرب تسمي المرأة فراشا ولباسا على الاستعارة " مرفوعة " رفعن بالجمال والفضل على نساء الدنيا.

تفسير القرطبي

قوله تعالى : وفرش مرفوعة روى الترمذي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : وفرش مرفوعة قال : ارتفاعها لكما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة قال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد.

وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث : الفرش في الدرجات ، وما بين الدرجات كما بين السماء والأرض.

وقيل : إن الفرش هنا كناية عن النساء اللواتي في الجنة ولم يتقدم لهن ذكر ، ولكن قوله عز وجل : وفرش مرفوعة دال ، لأنها محل النساء ، فالمعنى ونساء مرتفعات الأقدار في حسنهن وكمالهن ، دليله قوله تعالى :.

تفسير الطبري

وقوله: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) يقول تعالى ذكره: ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة، بعضها فوق بعض، كما يقال: بناء مرفوع.

وكالذي حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا رشْدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن درّاج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ، في قولهالقول في تأويل قوله تعالى وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قال: " إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمس مئة عام ".

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا عمرو، عن درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) " وَالَّذي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّ ارْتِفاعها.

" ثم ذكر مثله.