الآية 45 من سورة الواقعة
قال تعالى: (إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ) [الواقعة - الآية 45]
تفسير جلالين
«إنهم كانوا قبل ذلك» في الدنيا «مترفين» منعمين لا يتعبون في الطاعة.
تفسير السعدي
ثم ذكر أعمالهم التي أوصلتهم إلى هذا الجزاء فقال: إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ أي: قد ألهتهم دنياهم، وعملوا لها، وتنعموا وتمتعوا بها، فألهاهم الأمل عن إحسان العمل، فهذا هو الترف الذي ذمهم الله عليه.
تفسير بن كثير
ثم ذكر تعالى استحقاقهم لذلك ، فقال تعالى : ( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين ) أي : كانوا في الدار الدنيا منعمين مقبلين على لذات أنفسهم ، لا يلوون على ما جاءتهم به الرسل.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ثم بين - سبحانه - الأسباب التى أدت بهؤلاء الاشقياء إلى هذا المصير الأليم ، فقال - تعالى - : ( إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ) أى : إنهم كانوا قبل ذلك العذاب الذى حل بهم ، أى : كانوا فى الدنيا ( مُتْرَفِينَ ) أى : متنعمين بطرين ، متبعين لهوى أنفسهم ، وسالكين خطوات الشيطان.
دون أن يصدهم عن ذلك صاد ، أو يردعهم رادع.
فالمراد بالترف هنا : بطر النعمة ، وعدم شكر الله - تعالى - عليها ، والمترف : هو الذى يتقلب فى نعم الله - تعالى - ، ولكنه يستعملها فى المعاصى لا فى الطاعات ، وفى الشرور لا فى الخيرات.
تفسير البغوي
( إنهم كانوا قبل ذلك ) يعني في الدنيا ( مترفين ) منعمين.
تفسير القرطبي
إنهم كانوا قبل ذلك مترفين أي إنما استحقوا هذه العقوبة لأنهم كانوا في الدنيا متنعمين بالحرام.
والمترف : المنعم ، عن ابن عباس وغيره.
وقال السدي : مترفين أي مشركين.
تفسير الطبري
وقوله: (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ) يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الذين وصف صفتهم من أصحاب الشمال، كانوا قبل أن يصيبهم من عذاب الله ما أصابهم في الدنيا مترفين، يعني منعمين.
كما حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ) يقول: منعمين.