تفسير: فهو في عيشة راضية، الآية 21 من سورة الحاقة

الآية 21 من سورة الحاقة

قال تعالى: (فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ) [الحاقة - الآية 21]

تفسير جلالين

«فهو في عيشة راضية» مرضية.

تفسير السعدي

فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ أي: جامعة لما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وقد رضوها ولم يختاروا عليها غيرها.

تفسير بن كثير

قال الله : ( فهو في عيشة راضية ) أي : مرضية ،.

تفسير الوسيط للطنطاوي

فَهُوَ أى: هذا المؤمن الفائز برضا الله- تعالى- فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ أى: في حياة ذات رضا، أى: ثابت ودائم لها الرضا.

فهي صيغة نسب، كلابن وتامر لصاحب اللبن والتمر.

أو فهو في عيشة مرضية يرضى بها صاحبها ولا يبغضها، فهي فاعل بمعنى مفعول، على حد قولهم: ماء دافق بمعنى مدفوق.

وفي هذا التعبير ما فيه من الدلالة على أن هذه الحياة التي يحياها المؤمن في الجنة، في أسمى درجات الحبور والسرور، حتى لكأنه لو كان للمعيشة عقل، لرضيت لنفسها بحالتها، ولفرحت بها فرحا عظيما.

تفسير البغوي

( فهو في عيشة ) حالة من العيش ( راضية ) مرضية كقوله : " ماء دافق " ( الطارق - 6 ) يريد : يرضاها بأن لقي الثواب وأمن العقاب.

تفسير القرطبي

فهو في عيشة راضية أي في عيش يرضاه لا مكروه فيه.

وقال أبو عبيدة والفراء : راضية أي مرضية ; كقولك : ماء دافق ; أي مدفوق.

وقيل : ذات رضا ; أي يرضى بها صاحبها.

مثل لابن وتامر ; أي صاحب اللبن والتمر.

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنهم يعيشون فلا يموتون أبدا ويصحون فلا يمرضون أبدا ، وينعمون فلا يرون بؤسا أبدا ، ويشبون فلا يهرمون أبدا.

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21)يقول تعالى ذكره: فالذي وصفت أمره، وهو الذي أوتي كتابه بيمينه، في عيشة مرضية، أو عيشة فيها الرضا، فوصفت العيشة بالرضا وهي مرضية، لأن ذلك مدح للعيشة، والعرب تفعل ذلك في المدح والذّم فتقول: هذا ليل نائم، وسرّ كاتم، وماء دافق، فيوجهون الفعل إليه، وهو في الأصل مقول لما يراد من المدح أو الذّم، ومن قال ذلك لم يجز له أن يقول للضارب مضروب، ولا للمضروب ضارب، لأنه لا مدح فيه ولا ذمّ.