الآية 10 من سورة القمر
قال تعالى: (فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ) [القمر - الآية 10]
تفسير جلالين
«فدعا ربه أني» بالفتح، أي بأني «مغلوب فانتصر».
تفسير السعدي
فعند ذلك دعا نوح ربه [فقال:] أَنِّي مَغْلُوبٌ لا قدرة لي على الانتصار منهم، لأنه لم يؤمن من قومه إلا القليل النادر، ولا قدرة لهم على مقاومة قومهم، فَانْتَصِرْ اللهم لي منهم، وقال في الآية الأخرى: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا الآيات.
تفسير بن كثير
( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ) أي : إني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم ) فانتصر ) أنت لدينك.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ثم حكى- سبحانه- ما فعله نوح- عليه السلام- بعد أن صبر على إيذاء قومه فقال:فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ.
أى: وبعد أن يئس نوح- عليه السلام- من إيمان قومه.
تضرع إلى ربه قائلا: يا رب إن قومي قد غلبوني بقوتهم وتمردهم.
فانتصر لي منهم، فأنت أقوى الأقوياء، وأعظم نصير للمظلومين والمغلوبين على أمرهم من أمثالى.
وحذف متعلق «فانتصر» للإيجاز.
أى: فانتقم لي منهم.
تفسير البغوي
( فدعا ) نوح ( ربه ) وقال ( أني مغلوب ) مقهور ( فانتصر ) فانتقم لي منهم.
تفسير القرطبي
فدعا ربه أي دعا عليهم حينئذ نوح وقال رب أني مغلوب أني مغلوب أي غلبوني بتمردهم فانتصر أي فانتصر لي.
وقيل : إن الأنبياء كانوا لا يدعون على قومهم بالهلاك إلا بإذن الله عز وجل لهم فيه.
تفسير الطبري
وقوله ( فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) يقول تعالى ذكره: فدعا نوح ربه: إن قومي قد غلبوني, تمرّدوا وعتوا, ولا طاقة لي بهم, فانتصر منهم بعقاب من عندك على كفرهم بك.