الآية 10 من سورة النبأ
قال تعالى: (وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا) [النبأ - الآية 10]
تفسير جلالين
«وجعلنا الليل لباسا» ساترا بسواده.
تفسير السعدي
فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة.
تفسير بن كثير
( وجعلنا الليل لباسا ) أي : يغشى الناس ظلامه وسواده ، كما قال : ( والليل إذا يغشاها ) [ الشمس : 4 ] وقال الشاعر :فلما لبسن الليل ، أو حين نصبت له من خذا آذانها وهو جانحوقال قتادة في قوله : ( وجعلنا الليل لباسا ) أي : سكنا.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وقوله - تعالى - ( وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً.
وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً ) بيان لنعمة أخرى من نعمه التى لا تحصى ، والتى تدل على كمال قدرته.
أى : وجعلنا - بقدرتنا ورحمتنا - الليل كاللباس الساتر لكم ، فهو يلفكم بظلمته ، كما يلف اللباس صاحبه.
كما أننا جعلنا النهار وقت معاشكم ، لكى تحصلوا فيه ما أنتم فى حاجة إلى تحصيله من أرزاق ومنافع.
ووصف - سبحانه - الليل بأنه كاللباس ، والنهار بأنه وقت المعاش ، لأن الشأن فيهما كذلك ، إذ الليل هو وقت الراحة والسكون والاختلاء.
والنهار هو وقت السعى والحركة والانتشار.
تفسير البغوي
"وجعلنا الليل لباساً"، غطاء وغشاء يستر كل شيء بظلمته.
تفسير القرطبي
أي تلبسكم ظلمته وتغشاكم ; قاله الطبري.
وقال ابن جبير والسدي : أي سكنا لكم.
تفسير الطبري
(وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) يقول تعالى ذكره: وجعلنا الليل لكم غشاء يتغشاكم سواده، وتغطيكم ظلمته، كما يغطي الثوب لابسه لتسكنوا فيه عن التصرّف لما كنتم تتصرّفون له نهارا؛ ومنه قول الشاعر:فلمَّا لَبِسْن اللَّيْلَ أوْ حِينَ نَصَّبَتْله مِنْ خَذا آذانِها وَهْوَ دَالِحُ (1)يعني بقوله " لبسن الليل ": أدخلن في سواده فاستترن به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قتادة (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) قال: سكنا.
--------------------------الهوامش :(1) تقدم استشهاد المؤلف بهذا البيت في الجزء ( 11 : 146 ) وهو في ديوان ذي الرمة.
والرواية فيه " جانح " في موضع " دالح ".
والدالح : الذي يمشي بحمله وقد أثقله.
( انظر ديوان ذي الرمة 108 ).