تفسير: فسوف يدعو ثبورا، الآية 11 من سورة الإنشقاق

الآية 11 من سورة الإنشقاق

قال تعالى: (فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا) [الإنشقاق - الآية 11]

تفسير جلالين

«فسوف يدعو» عند رؤيته ما فيه «ثبورا» ينادي هلاكه بقوله: يا ثبوراه.

تفسير السعدي

فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا من الخزي والفضيحة، وما يجد في كتابه من الأعمال التي قدمها ولم يتب منها.

تفسير بن كثير

أي خسارا وهلاكا.

تفسير الوسيط للطنطاوي

( فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً ) أى : فسوف يطلب الهلاك ، بأن ينادى عليه بحسرة وندامة ويقول : أيها الموت أقبل فهذا أوانك ، لتنقذنى مما أنا فيه من سوء.

وفى طلبه للهلاك ، وتفضيله على ما هو فيه ، دليل على أن هذا الشقى - والعياذ بالله - قد وصل به الحال السيئ إلى أقصى مداه ، حتى لقد أصبح الهلاك نهاية أمانية ، كما قال الشاعر :كفى بك داء أن ترى الموت شافيا.

وحسب المنايا أن يكن أمانيافالمراد بالدعاء فى قوله ( يَدْعُواْ ثُبُوراً ) النداء.

والثبور : الهلاك ، بأن يقول : يا ثبوراه أقبل فهذا أوان إقبالك.

تفسير البغوي

"فسوف يدعو ثبوراً"، ينادي بالويل والهلاك إذا قرأ كتابه يقول: يا ويلاه يا ثبوراه، كقوله تعالى: "دعوا هنالك ثبوراً" (الفرقان- 13).

تفسير القرطبي

أي بالهلاك فيقول : يا ويلاه , يا ثبوراه.

تفسير الطبري

وقوله: ( فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا ) يقول: فسوف ينادي بالهلاك، وهو أن يقول: واثبوراه، واويلاه، وهو من قولهم: دعا فلان لهفه: إذا قال: والهفاه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

وقد ذكرنا معنى الثبور فيما مضى بشواهده، وما فيه من الرواية.

حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( يَدْعُو ثُبُورًا ) قال: يدعو بالهلاك.