الآية 11 من سورة التكوير
قال تعالى: (وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ) [التكوير - الآية 11]
تفسير جلالين
«وإذا السماء كشطت» نزعت عن أماكنها كما ينزع الجلد عن الشاة.
تفسير السعدي
وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ أي: أزيلت، كما قال تعالى: يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ.
تفسير بن كثير
قال مجاهد: اجتذبتوقال: السدي كشفتوقال الضحاك : تنكشط فتذهب.
تفسير الوسيط للطنطاوي
( وَإِذَا السمآء كُشِطَتْ ) أى : قلعت وأزيلت ، وأصل الكشط إزالة جلدة الحيوان عنه.
يقال : كشطت البعير كشطا ، إذا نزعت جلده منه.
أى : وإذا السماء نزعت وأزيلت ، فلم تبق على هيئتها التى كانت عيها ، من إظلالها لما تحتها.
تفسير البغوي
"وإذا السماء كشطت"، قال الفراء: نزعت فطويت.
وقال الزجاج: قلعت كما يقلع السقف.
وقال مقاتل: تكشف عمن فيها.
ومعنى الكشط رفعك شيئاً عن شيء قد غطاه، كما يكشط الجلد عن السنام.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : وإذا السماء كشطت الكشط : قلع عن شدة التزاق ; فالسماء تكشط كما يكشط الجلد عن الكبش وغيره والقشط : لغة فيه.
وفي قراءة عبد الله وإذا السماء قشطت وكشطت البعير كشطا : نزعت جلده ولا يقال سلخته ; لأن العرب لا تقول في البعير إلا كشطته أو جلدته ، وانكشط : أي ذهب ; فالسماء تنزع من مكانها كما ينزع الغطاء عن الشيء.
وقيل : تطوى كما قال تعالى : يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب فكأن المعنى : قلعت فطويت.
والله أعلم.
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11)يقول تعالى ذكره: وإذا السماء نزعت وجُذبت ثم طُويت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( كُشِطَتْ ) قال: جُذبت.
وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله ( قشِطَتْ ) بالقاف، والقشْط والكَشْط بمعنى واحد وذلك تحويل من العرب الكاف قافا لتقارب مخرجيهما، كما قيل للكافور قافور، ولقُسط كُسْط، وذلك كثير في كلامهم إذا تقارب مخرج الحرفين أبدلوا من كلّ واحد منهما صاحبه، كقولهم للأثافي: أثاثي، وثوب فَرْقَبِيّ وثَرْقَبِيّ.