الآية 119 من سورة الشعراء
قال تعالى: (فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ) [الشعراء - الآية 119]
تفسير جلالين
قال تعالى «فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون» المملوء من الناس والحيوان والطير.
تفسير السعدي
فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ أي السفينة الْمَشْحُونِ من الخلق والحيوانات.
تفسير بن كثير
وقال هاهنا ( فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون.
ثم أغرقنا بعد الباقين.
).
والمشحون : هو المملوء بالأمتعة والأزواج التي حمل فيه من كل زوجين اثنين ، أي : نجيناه ومن معه كلهم ، وأغرقنا من كذبه وخالف أمره كلهم ،.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ثم حكى- سبحانه- أنه قد استجاب لنوح دعاءه فقال: فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ.
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ.
والفلك- كما يقول الآلوسى-: يستعمل للواحد وللجمع.
وحيث أتى في القرآن الكريم فاصلة استعمل مفردا.
وحيث أتى غير فاصلة استعمل جمعا.
والمشحون: المملوء بهم وبكل ما يحتاجون إليه من وسائل المعيشة.
أى: فاستجبنا لعبدنا نوح دعاءه.
فأنجيناه ومن معه من المؤمنين في السفينة المملوءة بهم.
وبما هم في حاجة إليه،.
تفسير البغوي
( فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ) الموقر المملوء من الناس والطير والحيوان كلها.
تفسير القرطبي
فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون يريد السفينة وقد مضى ذكرها.
والمشحون المملوء ، والشحن ملء السفينة بالناس والدواب وغيرهم.
ولم يؤنث الفلك هاهنا لأن الفلك هاهنا واحد لا جمع.
تفسير الطبري
وقوله ( فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) يقول: فأنجينا نوحا ومن معه من المؤمنين -حين فتحنا بينهم وبين قومهم, وأنزلنا بأسنا بالقوم الكافرين- في الفلك المشحون, يعني في السفينة الموقرة المملوءة.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ( الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) قال: يعني الموقر.
حدثنا محمد بن سنان القزاز, قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر, قال: ثنا أبو كدينة, عن عطاء, عن سعيد بن جُبير, عن ابن عباس, قال: (المشحون): الموقر.
حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول الله: ( الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) قال: المفروغ منه المملوء.
حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, قال: ( المشحون ) المفروغ منه تحميلا.
حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن قتادة, في قول الله: ( الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) قال: هو المحمل.