تفسير: ويصلى سعيرا، الآية 12 من سورة الإنشقاق

الآية 12 من سورة الإنشقاق

قال تعالى: (وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا) [الإنشقاق - الآية 12]

تفسير جلالين

«ويصلى سعيرا» يدخل النار الشديدة وفي قراءة بضم الياء وفتح الصاد واللام المشددة.

تفسير السعدي

وَيَصْلَى سَعِيرًا أي: تحيط به السعير من كل جانب، ويقلب على عذابها، وذلك لأنه في الدنيا.

تفسير بن كثير

ناراً.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وقوله - تعالى - ( ويصلى سَعِيراً ) بيان للعذاب الذى يحل به.

أى : ويدخل النار الشديدة الاشتعال فيتقلب فيها ، ويقاسى حرها.

تفسير البغوي

( ويصلى سعيرا ) قرأ أبو جعفر ، وأهل البصرة ، وعاصم ، وحمزة : و " يصلى " بفتح الياء خفيفا كقوله : " يصلى النار الكبرى " ( الأعلى - 12 ) وقرأ الآخرون بضم الياء [ وفتح الصاد ] وتشديد اللام كقوله : " وتصلية جحيم " ( الواقعة - 94 ) " ثم الجحيم صلوه " ( الحاقة - 31 ).

تفسير القرطبي

ويصلى سعيرا أي ويدخل النار حتى يصلى بحرها.

وقرأ الحرميان وابن عامر والكسائي ( ويصلى ) بضم الياء وفتح الصاد ، وتشديد اللام ، كقوله تعالى : ثم الجحيم صلوه وقوله : وتصلية جحيم.

الباقون ويصلى بفتح الياء مخففا ، فعل لازم غير متعد ; لقوله : إلا من هو صال الجحيم وقوله : يصلى النار الكبرى وقوله ثم إنهم لصالو الجحيم.

وقراءة ثالثة رواها أبان عن عاصم وخارجة عن نافع وإسماعيل المكي عن ابن كثير ( ويصلى ) بضم الياء وإسكان الصاد وفتح اللام مخففا ; كما قرئ ( وسيصلون ) بضم الياء ، وكذلك في ( الغاشية ) قد قرئ أيضا : تصلى نارا وهما لغتان صلى وأصلى ; كقوله : ( نزل وأنزل ).

تفسير الطبري

وقوله: ( وَيَصْلَى سَعِيرًا ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء مكة والمدينة والشام: ( وَيُصَلَّى ) بضم الياء وتشديد اللام، بمعنى: أن الله يصليهم تصلية بعد تصلية، وإنضاجة بعد إنضاجة، كما قال تعالى: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ، واستشهدوا لتصحيح قراءتهم ذلك كذلك، بقوله: ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ وقرأ ذلك بعض المدنيين وعامة قرّاء الكوفة والبصرة: ( وَيَصْلَى ) بفتح الياء وتخفيف اللام، بمعنى: أنهم يَصْلونها ويَرِدونها، فيحترقون فيها، واستشهدوا لتصحيح قراءتهم ذلك كذلك بقول الله: يَصْلَوْنَهَا و إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ.

والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.