تفسير: وبنين شهودا، الآية 13 من سورة المدثر

الآية 13 من سورة المدثر

قال تعالى: (وَبَنِينَ شُهُودٗا) [المدثر - الآية 13]

تفسير جلالين

«وبنين» عشرة أو أكثر «شهودا» يشهدون المحافل وتسمع شهاداتهم.

تفسير السعدي

و جعلت له بنين أي: ذكورا شُهُودًا أي: دائما حاضرين عنده، [على الدوام] يتمتع بهم، ويقضي بهم حوائجه، ويستنصر بهم.

تفسير بن كثير

وجعل له ( وبنين شهودا ) قال مجاهد : لا يغيبون ، أي : حضورا عنده لا يسافرون في التجارات ، بل مواليهم وأجراؤهم يتولون ذلك عنهم وهم قعود عند أبيهم ، يتمتع بهم ويتملى بهم.

وكانوا - فيما ذكره السدي وأبو مالك وعاصم بن عمر بن قتادة - ثلاثة عشر.

وقال ابن عباس ومجاهد : كانوا عشرة ، وهذا أبلغ في النعمة [ وهو إقامتهم عنده ].

تفسير الوسيط للطنطاوي

وَبَنِينَ شُهُوداً أى: وجعلت له- بجانب هذا المال الممدود- أولادا يشهدون مجالسه، لأنهم لا حاجة بهم إلى مفارقته في سفر أو تجارة، إذ هم في غنى عن ذلك بسبب وفرة المال في أيدى أبيهم.

فقوله: شُهُوداً جمع شاهد بمعنى حاضر، وهو كناية عن كثرة تنعمهم وائتناسه بهم.

قيل: كانوا عشرة، وقيل ثلاثة عشر، منهم: الوليد، وخالد، وعمارة، وهشام، والعاصي، وعبد شمس.

وقد أسلم منهم ثلاثة، وهم: خالد، وهشام، وعمارة.

تفسير البغوي

"وبنين شهوداً"، حصوراً بمكة لا يغيبون عنه وكانوا عشرة، قاله مجاهد وقتادة.

وقال مقاتل: كانوا سبعة وهم الوليد بن الوليد، وخالد، وعمارة، وهشام، والعاص، وقيس، وعبد شمس، أسلم منهم ثلاثة خالد وهشام وعمارة.

تفسير القرطبي

قوله تعالى : وبنين شهودا أي حضورا لا يغيبون عنه في تصرف ، قال مجاهد وقتادة : كانوا عشرة ، وقيل : اثنا عشر ، قاله السدي والضحاك ، قال الضحاك : سبعة ولدوا بمكة وخمسة ولدوا بالطائف ، وقال سعيد بن جبير : كانوا ثلاثة عشر ولدا ، مقاتل : كانوا سبعة كلهم رجال ، أسلم منهم ثلاثة : خالد وهشام والوليد بن الوليد ، قال : فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك ، وقيل : شهودا ، أي إذا ذكر ذكروا معه قاله ابن عباس ، وقيل : شهودا ، أي قد صاروا مثله في شهود ما كان يشهده ، والقيام بما كان يباشره ، والأول قول السدي ، أي حاضرين مكة لا يظعنون عنه في تجارة ولا يغيبون.

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وجعلت له بنين شهودا، ذُكر أنهم كانوا عشرة.

* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد ( وَبَنِينَ شُهُودًا ) قال: كان بنوه عشرة.