الآية 13 من سورة الصافات
قال تعالى: (وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ) [الصافات - الآية 13]
تفسير جلالين
«وإذا ذكروا» وعظوا بالقرآن «لا يذكرون» لا يتعظون.
تفسير السعدي
و من العجب أيضا أنهم إِذَا ذُكِّرُوا ما يعرفون في فطرهم وعقولهم، وفطنوا له، وألفت نظرهم إليه لَا يَذْكُرُونَ ذلك، فإن كان جهلا، فهو من أدل الدلائل على شدة بلادتهم العظيمة، حيث ذكروا ما هو مستقر في الفطر، معلوم بالعقل، لا يقبل الإشكال، وإن كان تجاهلا وعنادا، فهو أعجب وأغرب.
تفسير بن كثير
وهم بخلاف أمرك ، من شدة تكذيبهم يسخرون مما تقول لهم من ذلك.
قال قتادة : عجب محمد - صلى الله عليه وسلم - وسخر ضلال بني آدم.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وقوله- تعالى-: وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ.
وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ بيان لشدة تماديهم في الباطل، وإصرارهم عليه.
أى: أن هؤلاء القوم من دأبهم ومن صفاتهم الملازمة لهم، أنهم إذا وعظوا بما ينفعهم لا يتعظون،.
تفسير البغوي
( وإذا ذكروا لا يذكرون ) أي : إذا وعظوا بالقرآن لا يتعظون.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : وإذا ذكروا أي : وعظوا بالقرآن في قول قتادة : لا يذكرون لا ينتفعون به.
وقال سعيد بن جبير : أي : إذا ذكر لهم ما حل بالمكذبين من قبلهم أعرضوا عنه ولم يتدبروا.
تفسير الطبري
يقول - تعالى ذكره - : وإذا ذكر هؤلاء المشركون حجج الله عليهم ليعتبروا ويتفكروا ، فينيبوا إلى طاعة الله ( لا يذكرون ) : يقول : لا ينتفعون بالتذكير فيتذكروا.
[ ص: 24 ] بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( وإذا ذكروا لا يذكرون ) : أي لا ينتفعون ولا يبصرون.