تفسير: وما نحن بمعذبين، الآية 138 من سورة الشعراء

الآية 138 من سورة الشعراء

قال تعالى: (وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ) [الشعراء - الآية 138]

تفسير جلالين

«وما نحن بمعذبين».

تفسير السعدي

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ وهذا إنكار منهم للبعث، أو تنزل مع نبيهم وتهكم به، إننا على فرض أننا نبعث, فإننا كما أدرَّت علينا النعم في الدنيا, كذلك لا تزال مستمرة علينا إذا بعثنا.

تفسير بن كثير

ولهذا قالوا : ( وما نحن بمعذبين ).

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : ( إن هذا إلا خلق الأولين ) يقول : دين الأولين.

وقاله عكرمة ، وعطاء الخراساني ، وقتادة ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، واختاره ابن جرير.

تفسير الوسيط للطنطاوي

ثم انتقلوا بعد ذلك إلى غرور أشد وأشنع فقالوا: وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ.

أى: هذه: حالنا التي ارتضيناها لحياتنا، وما نحن بمعذبين على هذه الأعمال التي نعملها.

وهكذا رد قوم هود على نبيهم- عليه السلام- بهذا الرد السيئ الذي يدل على استهتارهم وجفائهم وجمودهم على باطلهم.

تفسير البغوي

"وما نحن بمعذبين".

تفسير القرطبي

وما نحن بمعذبين على ما نفعل.

وقيل : المعنى خلق أجسام الأولين ; أي ما خلقنا إلا كخلق الأولين الذين خلقوا قبلنا وماتوا ، ولم ينزل بهم شيء مما تحذرنا به من العذاب.

تفسير الطبري

ما قالوا: ( وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) بل كانوا يقولون: إن هذا الذي جئتنا به يا هود إلا خلق الأوّلين, وما لنا من معذب يعذبنا, ولكنهم كانوا مقرين بالصانع, ويعبدون الآلهة, على نحو ما كان مشركو العرب يعبدونها, ويقولون إنها تقربنا إلى الله زلفى, فلذلك قالوا لهود وهم منكرون نبوته: سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ ثم قالوا له: ما هذا الذي نفعله إلا عادة من قبلنا وأخلاقهم, وما الله معذبنا عليه.

كما أخبرنا تعالى ذكره عن الأمم الخالية قبلنا, أنهم كانوا يقولون لرسلهم: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ.