تفسير: ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون، الآية 14 من سورة الشعراء

الآية 14 من سورة الشعراء

قال تعالى: (وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ) [الشعراء - الآية 14]

تفسير جلالين

«ولهم عليَّ ذنبٌ» بقتل القبطي منهم «فأخاف أن يقتلون» به.

تفسير السعدي

وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ أي في قتل القبطي فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ.

تفسير بن كثير

وقوله تعالى "ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون" أي بسبب قتل القبطي الذي كان سبب خروجه من بلاد مصر.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ حيث إنى قتلت منهم نفسا فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ عند ما أذهب إليهم، على سبيل القصاص منى.

فأنت ترى أن موسى- عليه السلام- قد شكا إلى ربه خوفه من تكذيبهم وضيق صدره من طغيانهم، وعقدة في لسانه، وخشيته من قتلهم له عند ما يرونه.

وليس هذا من باب الامتناع عن أداء الرسالة، أو الاعتذار عن تبليغها.

وإنما هو من باب طلب العون من الله- تعالى- والاستعانة به- عز وجل- على تحمل هذا الأمر والتماس الإذن منه- في إرسال هارون معه.

ليكون عونا له في مهمته، وليخلفه في تبليغ الرسالة في حال قتلهم له.

وشبيه بهذا الجواب ما حكاه عنه- سبحانه- في سورة طه في قوله- تعالى- اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى.

قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي.

وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي.

وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي.

وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي.

اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي.

وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي.

كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً.

وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً.

إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً.

تفسير البغوي

( ولهم علي ذنب ) أي : دعوى ذنب ، وهو قتله القبطي ، ( فأخاف أن يقتلون ) أي : يقتلونني به.

).

تفسير القرطبي

ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون الذنب هنا قتل القبطي واسمه فاثور على ما يأتي في ( القصص ) بيانه ، وقد مضى في ( طه ) ذكره.

وخاف موسى أن يقتلوه به ، ودل على أن الخوف قد يصحب الأنبياء والفضلاء والأولياء مع معرفتهم بالله وأن لا فاعل إلا هو ; إذ قد يسلط من شاء على من شاء.

تفسير الطبري

وقوله: ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ ) يقول: ولقوم فرعون عليّ دعوى ذنب أذنبت إليهم, وذلك قتله النفس التي قتلها منهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثني عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) قال: قتل النفس التي قتل منهم.

حدثنا القاسم, قال: ثني الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, قال: قتْل موسى النفس.

قال: ثنا الحسين, قال: ثنا أبو سفيان, عن معمر, عن قَتادة, قوله: ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ ) قال: قتل النفس.

وقوله: ( فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) يقول: فأخاف أن يقتلوني قودا بالنفس التي قتلت منهم.