الآية 15 من سورة الإنشقاق
قال تعالى: (بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا) [الإنشقاق - الآية 15]
تفسير جلالين
«بلى» يرجع إليه «إن ربه كان به بصيرا» عالما برجوعه إليه.
تفسير السعدي
بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا فلا يحسن أن يتركه سدى، لا يؤمر ولا ينهى، ولا يثاب ولا يعاقب.
تفسير بن كثير
يعني بلى سيعيده الله كما بدأه ويجازيه على أعماله خيرها وشرها فإنه (كان به بصيرا) أي عليما خبيرا.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وقوله - سبحانه - ( بلى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً ) إيجاب لما نفاه ، وإثبات لما استبعده ، وجملة " إن ربه " بمنزلة التعليل لما أفادته بلى من إبطال لما نفاه.
أى : ليس الأمر كما زعم من أنه لن يبعث ولن يرجع إلى ربه.
بل الحق الذى لا يشوبه باطل ، أن هذا الشقى سيرجع إلى ربه يوم البعث والنشور ، ليجازيه على أعماله ، لأنه - سبحانه - كان - وما زال - عليما بأحوال هذا الشقى وغيره ، إذ لا يخفى عليه - سبحانه - شئ فى الأرض ولا فى السماء.
فالمراد بالبصر هنا : العلم التام بأحوال الخلق.
تفسير البغوي
ثم قال: "بلى"، أي: ليس كما ظن، بل يحور إلينا ويبعث، " إن ربه كان به بصيرا "، من يوم خلقه إلى أن بعثه.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : بلى أي ليس الأمر كما ظن ، بل يحور إلينا ويرجع.
إن ربه كان به بصيرا قبل أن يخلقه ، عالما بأن مرجعه إليه.
وقيل : بلى ليحورن وليرجعن.
ثم استأنف فقال : إن ربه كان به بصيرا من يوم خلقه إلى أن بعثه.
وقيل : عالما بما سبق له من الشقاء والسعادة.
تفسير الطبري
وقوله: ( بَلَى ) يقول تعالى ذكره: بلى لَيَحُورَنَّ وَلَيَرْجِعَنّ إلى ربه حيا كما كان قبل مماته.
وقوله: ( إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا ) يقول جلّ ثناؤه: إن ربّ هذا الذي ظن أن لن يحور، كان به بصيرا، إذ هو في الدنيا بما كان يعمل فيها من المعاصي، وما إليه يصير أمره في الآخرة، عالم بذلك كلِّه.