تفسير: كلا إنها لظى، الآية 15 من سورة المعارج

الآية 15 من سورة المعارج

قال تعالى: (كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ) [المعارج - الآية 15]

تفسير جلالين

«كلا» رد لما يوده «إنها» أي النار «لظى» اسم لجهنم لأنها تتلظى، أي تتلهب على الكفار.

تفسير السعدي

كلًّا أي: لا حيلة ولا مناص لهم، قد حقت عليهم كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون ، وذهب نفع الأقارب والأصدقاء إِنَّهَا لَظَى.

تفسير بن كثير

وقوله : ( إنها لظى ) يصف النار وشدة حرها.

تفسير الوسيط للطنطاوي

ولذا جاء الرد الزاجر له عما تمناه في قوله- تعالى- كَلَّا إِنَّها لَظى وكلا حرف ردع وزجر، وإبطال لكلام سابق، وهو هنا ما كان يتمناه ويحبه.

من أن يفتدى نفسه ببنيه، وبصاحبته وأخيه.

إلخ.

و «لظى» علم لجهنم، أو لطبقة من طبقاتها.

واللظى: اللهب الخالص، والضمير للنار المدلول عنها بذكر العذاب.

أى: كلا- أيها المجرم- ليس الأمر كما وددت وتمنيت.

وإنما الذي في انتظارك، هو النار التي هي أشد ما تكون اشتعالا.

تفسير البغوي

( كلا ) لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال : ( إنها لظى ) وهي اسم من أسماء جهنم.

قيل : هي الدركة الثانية سميت بذلك لأنها تتلظى أي : تتلهب.

تفسير القرطبي

قوله تعالى : " كلا " تقدم القول في " كلا " وأنها تكون بمعنى حقا ، وبمعنى لا.

وهي هنا تحتمل الأمرين ; فإذا كانت بمعنى حقا كان تمام الكلام " ينجيه ".

وإذا كانت بمعنى لا كان تمام الكلام عليها ; أي ليس ينجيه من عذاب الله الافتداء ، ثم قال :إنها لظى أي هي جهنم ; أي تتلظى نيرانها ; كقوله تعالى : فأنذرتكم نارا تلظى واشتقاق لظى من التلظي.

والتظاء النار التهابها ، وتلظيها تلهبها.

وقيل : كان أصلها " لظظ " أي ما دامت لدوام عذابها ; فقلبت إحدى الظاءين ألفا فبقيت لظى.

وقيل : هي الدركة الثانية من طبقات جهنم.

وهي اسم مؤنث معرفة فلا ينصرف.

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : كَلا إِنَّهَا لَظَى (15)يقول تعالى ذكره: كلا ليس ذلك كذلك، ليس ينجيه من عذاب الله شيء.

ثم ابتدأ الخبر عما أعدّه له هنالك جلّ ثناؤه، فقال: (إِنَّهَا لَظَى ) ولظى: اسم من أسماء جهنم، ولذلك لم يجر.

واختلف أهل العربية في موضعها، فقال بعض نحويي البصرة: موضعها نصب على البدل من الهاء، وخبر إن: (نزاعَةً ) ؛ قال: وان شئت جعلت لظَى رفعا على خبر إن، ورفعت (نزاعَةً ) على الابتداء، وقال بعض من أنكر ذلك: لا ينبغي أن يتبع الظاهر المكنى إلا في الشذوذ؛ قال: والاختيار (إِنَّهَا لَظَى * نزاعَةً لِلشَّوَى ) لظى الخبر، ونزاعة حال، قال: ومن رفع استأنف، لأنه مدح أو ذمّ، قال: ولا تكون ابتداء إلا كذلك.

والصواب من القول في ذلك عندنا، أن (لَظَى ) الخبر، و (نزاعَةً ) ابتداء، فذلك رفع، ولا يجوز النصب في القراءة لإجماع قرّاء الأمصار على رفعها، ولا قارئ قرأ كذلك بالنصب؛ وإن كان للنصب في العربية وجه؛ وقد يجوز أن تكون الهاء من قوله: " إنها " عمادا، ولظى مرفوعة بنزاعة، ونزاعة بلظَى، كما يقال: إنها هند قائمة، وإنه هند قائمة، والهاء عماد في الوجهين.