تفسير: ناصية كاذبة خاطئة، الآية 16 من سورة العلق

الآية 16 من سورة العلق

قال تعالى: (نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ) [العلق - الآية 16]

تفسير جلالين

«ناصية» بدل نكرة من معرفة «كاذبة خاطئة» وصفها بذلك مجازًا والمراد صاحبها.

تفسير السعدي

فإنها نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ أي: كاذبة في قولها، خاطئة في فعلها.

تفسير بن كثير

ثم قال "ناصية كاذبة خاطئة" يعني ناصية أبي جهل كاذبة في مقالها خاطئة في أفعالها.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وقوله- تعالى-: ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ بدل من الناصية، وجاز إبدال النكرة من المعرفة، لأن النكرة قد وصفت.

فاستقلت بالفائدة.

وخاطئة: اسم فاعل من خطئ فلان- كعلم- فهو خاطئ وهو الذي يأتى الذنب متعمدا، ووصفت الناصية بأنها خاطئة مبالغة في تعمد هذا الإنسان لارتكاب المنكر، على حد قولهم: نهار صائم، أى: صائم صاحبه، ولأن الناصية هي مظهر الغرور والكبرياء.

أى: لئن لم ينته هذا الفاجر المغرور عن كفره.

لنذلنه إذلالا شديدا.

ولنسحبنه إلى النار من ناصيته التي طالما كذبت بالحق، وتعمدت ارتكاب المنكر.

تفسير البغوي

ثم قال على البدل : ( ناصية كاذبة خاطئة ) أي صاحبها كاذب خاطئ ، قال ابن عباس : لما نهى أبو جهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة انتهره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال أبو جهل أتنهرني [ يا محمد لقد علمت ما بها أكثر ناديا مني ؟ ثم قال ] : فوالله لأملأن عليك هذا الوادي إن شئت خيلا جردا ورجالا مردا.

تفسير القرطبي

ثم قال على البدل : ناصية كاذبة خاطئة أي ناصية أبي جهل كاذبة في قولها ، خاطئة في فعلها.

والخاطئ معاقب مأخوذ.

والمخطئ غير مأخوذ.

ووصف الناصية بالكاذبة الخاطئة كوصف الوجوه بالنظر في قوله تعالى : إلى ربها ناظرة.

وقيل : أي صاحبها كاذب خاطئ ; كما يقال : نهاره صائم ، وليله قائم ; أي هو صائم في نهاره ، ثم قائم في ليله.

تفسير الطبري

وقوله: ( نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ) فخفض ناصية ردّا على الناصية الأولى بالتكرير، ووصف الناصية بالكذب والخطيئة، والمعنى لصاحبها.