تفسير: قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون، الآية 16 من سورة ياسين

الآية 16 من سورة ياسين

قال تعالى: (قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ) [ياسين - الآية 16]

تفسير جلالين

«قالوا ربنا يعلم» جار مجرى القسم، وزيد التأكيد به وباللام على ما قبله لزيادة الإنكار في «إنا إليكم لمرسلون».

تفسير السعدي

فقالت هؤلاء الرسل الثلاثة: رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ فلو كنا كاذبين، لأظهر اللّه خزينا، ولبادرنا بالعقوبة.

تفسير بن كثير

( قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ) أي : أجابتهم رسلهم الثلاثة قائلين : الله يعلم أنا رسله إليكم ، ولو كنا كذبة عليه لانتقم منا أشد الانتقام ، ولكنه سيعزنا وينصرنا عليكم ، وستعلمون لمن تكون عاقبة الدار ، كقوله تعالى : ( قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون ) [ العنكبوت : 52 ].

تفسير الوسيط للطنطاوي

ولكن الرسل قابلوا كل ذلك بالأناة والصبر، شأن الواثق من صدقه، فقالوا لأهل القرية: بُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ.

وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ.

أى: قالوا لهم بثقة وأدب: ربنا- وحده- يعلم إنا إليكم لمرسلون، وكفى بعلمه علما، وبحكمه حكما، وما علينا بعد ذلك بالنسبة لكم إلا أن نبلغكم ما كلفنا بتبليغه إليكم تبليغا واضحا، لا غموض فيه ولا التباس.

فأنت ترى أن الرسل لم يقابلوا سفاهة أهل القرية بمثلها، وإنما قابلوا تكذيبهم لهم.

بالمنطق الرصين، وبتأكيد أنهم رسل الله، وأنهم صادقون في رسالتهم، لأن قولهم رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ جار مجرى القسم في التوكيد.

تفسير البغوي

"قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ".

تفسير القرطبي

فقالت الرسل : " ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون " وإن كذبتمونا.

تفسير الطبري

( قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ) يقول: قال الرسل: ربنا يعلم إنَّا إليكم لمرسلون فيما دعوناكم إليه، وإنَّا لصادقون.