تفسير: إذ قال لهم أخوهم…، الآية 161 من سورة الشعراء

الآية 161 من سورة الشعراء

قال تعالى: (إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ) [الشعراء - الآية 161]

تفسير جلالين

«إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون».

تفسير السعدي

قال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.

تفسير بن كثير

يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله لوط ، عليه السلام ، وهو : لوط بن هاران بن آزر ، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل ، وكان الله تعالى قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم ، وكانوا يسكنون " سدوم " وأعمالها التي أهلكها الله بها ، وجعل مكانها بحيرة منتنة خبيثة ، وهي مشهورة ببلاد الغور ، متاخمة لجبال البيت المقدس ، بينها وبين بلاد الكرك والشوبك ، فدعاهم إلى الله ، عز وجل ، أن يعبدوه وحده لا شريك له ، وأن يطيعوا رسولهم الذي بعثه الله إليهم ، ونهاهم عن معصية الله ، وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم ، مما لم يسبقهم الخلائق إلى فعله ، من إتيان الذكران دون الإناث.

تفسير الوسيط للطنطاوي

ثم جاءت بعد ذلك قصة لوط.

مع قومه ، فقال - تعالى - : ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين.

).

قال ابن كثير - رحمه الله - : ولوط هو ابن هاران بن آزر ، وهو ابن أخى إبراهيم ، وكان قد آمن مع إبراهيم ، وهاجر معه إلى أرض الشام ، فبعثه الله إلى أهل سدوم وما حولها من القرى ، يدعوهم إلى الله - تعالى - وبأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، وهو إتيان الذكور دون الإناث ، وهذا شىء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه ، ولا يخطر ببالهم ، حتى صنع ذلك أهل سدوم - وهى قرية بوادى الأردن - عليهم لعائن الله.

تفسير البغوي

"إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون".

تفسير القرطبي

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌأي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين.

وقيل : هي أخوة المجانسة.

قال الله تعالى : " وما أرسلنا من قومه " [ إبراهيم : 4 ] وقد مضى هذا في " الأعراف ".

وقيل : هو من قول العرب يا أخا بني تميم.

يريدون يا واحدا منهم.

الزمخشري : ومنه بيت الحماسة : لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا أَلَا تَتَّقُونَأي ألا تتقون الله في عبادة الأصنام.

تفسير الطبري

( قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ) الله أيها القوم.