تفسير: وإنا لنحن الصافون، الآية 165 من سورة الصافات

الآية 165 من سورة الصافات

قال تعالى: (وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ) [الصافات - الآية 165]

تفسير جلالين

«وإنا لنحن الصَّافون» أقدامنا في الصلاة.

تفسير السعدي

وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ في طاعة اللّه وخدمته.

تفسير بن كثير

( وإنا لنحن الصافون ) أي : نقف صفوفا في الطاعة ، كما تقدم عند قوله : ( والصافات صفا ).

قال ابن جريج ، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث قال : كانوا لا يصفون في الصلاة حتى نزلت : ( وإنا لنحن الصافون ) ، فصفوا.

وقال أبو نضرة : كان عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه ، ثم قال : أقيموا صفوفكم ، استووا قياما ، يريد الله بكم هدي الملائكة ، ثم يقول : ( وإنا لنحن الصافون ) ، تأخر يا فلان ، تقدم يا فلان ، ثم يتقدم فيكبر ، رضي الله عنه.

رواه ابن أبي حاتم وابن جرير.

وفي صحيح مسلم عن حذيفة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فضلنا على الناس بثلاث : جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ، وجعلت لنا الأرض مسجدا ، وتربتها طهورا " الحديث.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وإنا لنحن الصافون أنفسنا فى مواقف العبودية والطاعة لله - عز وجل.

تفسير البغوي

( وإنا لنحن الصافون ) قال قتادة : هم الملائكة صفوا أقدامهم.

وقال الكلبي : صفوف الملائكة في السماء للعبادة كصفوف الناس في الأرض.

تفسير القرطبي

وإنا لنحن الصافون قال الكلبي : صفوفهم كصفوف أهل الدنيا في الأرض.

وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في المسجد ، فقال : ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ فقلنا : يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال : يتمون الصفوف الأول ، ويتراصون في الصف وكان عمر يقول إذا قام للصلاة : أقيموا صفوفكم واستووا ، إنما يريد الله بكم هدي الملائكة عند ربها ، ويقرأ : وإنا لنحن الصافون تأخر يا فلان ، تقدم يا فلان ، ثم يتقدم فيكبر.

وقد مضى في سورة [ الحجر ] بيانه.

وقال أبو مالك : كان الناس يصلون متبددين ، فأنزل الله تعالى : وإنا لنحن الصافون فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصطفوا.

وقال الشعبي.

جاء جبريل أو ملك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه ، إن الملائكة لتصلي وتسبح ، ما في السماء ملك فارغ.

وقيل : أي : لنحن الصافون أجنحتنا في الهواء وقوفا ننتظر ما نؤمر به.

وقيل : أي : نحن الصافون حول العرش.

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165)يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل ملائكته: ( وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ) لله لعبادته.