الآية 17 من سورة الواقعة
قال تعالى: (يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ) [الواقعة - الآية 17]
تفسير جلالين
«يطوف عليهم» للخدمة «ولدان مخلدون» على شكل الأولاد لا يهرمون.
تفسير السعدي
أي: يدور على أهل الجنة لخدمة وقضاء حوائجهم، ولدان صغار الأسنان، في غاية الحسن والبهاء، كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ أي: مستور، لا يناله ما يغيره، مخلوقون للبقاء والخلد، لا يهرمون ولا يتغيرون، ولا يزيدون على أسنانهم.
تفسير بن كثير
( يطوف عليهم ولدان مخلدون ) أي : مخلدون على صفة واحدة ، لا يكبرون عنها ولا يشيبون ولا يتغيرون ،.
تفسير الوسيط للطنطاوي
( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ) أى : يدور عليهم من أجل خدمتهم غلمان ، شبابهم باق لا يتغير ، وهيئتهم الجميلة على حالها لا تتبدل ، فهم دائما على تلك الهيئة المنعوتة بالشباب والمنظر الحسن.
تفسير البغوي
( يطوف عليهم ) للخدمة ( ولدان ) [ غلمان ] ( مخلدون ) لا يموتون ولا يهرمون ولا يتغيرون.
وقال الفراء : [ تقول العرب لمن كبر ولم يشمط : إنه مخلد ].
قال ابن كيسان : يعني ولدانا لا يحولون من حالة إلى حالة.
قال سعيد بن جبير : مقرطون ، يقال : خلد جاريته إذا حلاها بالخلد ، وهو القرط.
قال الحسن : هم أولاد أهل الدنيا لم تكن لهم حسنات فيثابوا عليها ولا سيئات فيعاقبوا عليها ؛ لأن الجنة لا ولادة فيها فهم خدام أهل الجنة.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : يطوف عليهم ولدان مخلدون أي غلمان لا يموتون ؛ قاله مجاهد.
الحسن والكلبي : لا يهرمون ولا يتغيرون ، ومنه قول امرئ القيس :وهل ينعمن إلا سعيد مخلد قليل الهموم ما يبيت بأوجالوقال سعيد بن جبير : مخلدون مقرطون ، يقال للقرط : الخلدة ولجماعة الحلي : الخلدة.
وقيل : مسورون ونحوه عن الفراء ، قال الشاعر :ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبانوقيل : مقرطون يعني ممنطقون من المناطق.
وقال عكرمة : مخلدون : منعمون.
وقيل : على سن واحدة أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون عليهم كما شاء من غير ولادة.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن البصري : الولدان هاهنا ولدان المسلمين الذين يموتون صغارا ولا حسنة لهم ولا سيئة.
وقال سلمان الفارسي : أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة.
قال الحسن : لم يكن لهم حسنات يجزون بها ، ولا سيئات يعاقبون عليها ، فوضعوا في هذا الموضع.
والمقصود أن أهل الجنة على أتم السرور والنعمة ، والنعمة إنما تتم باحتفاف الخدم والولدان بالإنسان.
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17)وقوله: ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ) يقول تعالى ذكره: يطوف على هؤلاء السابقين الذين قرّبهم الله في جنات النعيم، ولدان على سنّ واحدة، لا يتغيرون ولا يموتون.
* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( مُخَلَّدُونَ ) قال: لا يموتون.
وقال آخرون: عني بذلك أنهم مقرّطون مسوّرون.
والذي هو أولى بالصواب في ذلك قول من قال معناه: إنهم لا يتغيرون، ولا يموتون، لأن ذلك أظهر معنييه، والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد، وإنما هو مفعل من الخلد.