الآية 19 من سورة الطور
قال تعالى: (كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ) [الطور - الآية 19]
تفسير جلالين
«كلوا واشربوا هنيئا» حال أي: مهنئين «بما» الباء سببية «كنتم تعملون».
تفسير السعدي
كُلُوا وَاشْرَبُوا أي: مما تشتهيه أنفسكم، من [أصناف] المآكل والمشارب اللذيذة، هَنِيئًا أي: متهنئين بتلك المآكل والمشارب على وجه الفرح والسرور والبهجة والحبور.
بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي: نلتم ما نلتم بسبب أعمالكم الحسنة، وأقوالكم المستحسنة.
تفسير بن كثير
وقوله : ( كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ) ، كقوله : ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ) [ الحاقة : 24 ].
أي هذا بذاك ، تفضلا منه وإحسانا.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ويقال لهم فضلا عن ذلك على سبيل التكريم: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً أى: كلوا أكلا مريئا، واشربوا شربا هنيئا.
والهنيء من المأكول والمشروب: مالا يلحقه تعب أو سوء عاقبة.
تفسير البغوي
( كلوا واشربوا هنيئا ) مأمون العاقبة من التخمة والسقم ( بما كنتم تعملون ).
تفسير القرطبي
كلوا واشربوا أي يقال لهم ذلك.
هنيئا الهنيء ما لا تنغيص فيه ولا نكد ولا كدر.
قال الزجاج : أي ليهنئكم ما صرتم إليه هنيئا.
وقيل : أي متعتم بنعيم الجنة إمتاعا هنيئا ، وقيل : أي كلوا واشربوا هنئتم هنيئا فهو صفة في موضع المصدر.
وقيل هنيئا : أي حلالا.
وقيل : لا أذى فيه ولا غائلة.
وقيل : هنيئا أي لا تموتون ; فإن ما لا يبقى أو لا يبقى الإنسان معه منغص غير هنيء.
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19)يقول تعالى ذكره: كلوا واشربوا, يقال لهؤلاء المتقين في الجنات: كلوا أيها القوم مما آتاكم ربكم, واشربوا من شرابها هنيئا, لا تخافون مما تأكلون وتشربون فيها أذى ولا غائلة بما كنتم تعملون في الدنيا لله من الأعمال.