تفسير: وسيرت الجبال فكانت سرابا، الآية 20 من سورة النبأ

الآية 20 من سورة النبأ

قال تعالى: (وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا) [النبأ - الآية 20]

تفسير جلالين

«وسيِّرت الجبال» ذهب بها عن أماكنها «فكانت سرابا» هباء، أي مثله في خفة سيرها.

تفسير السعدي

فتسير الجبال، حتى تكون كالهباء المبثوث، ، ويفصل الله بين الخلائق بحمكه الذي لا يجور،.

تفسير بن كثير

كقوله : ( وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ) [ النمل : 88 ] وكقوله : ( وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) [ القارعة : 5 ].

وقال هاهنا : ( فكانت سرابا ) أي : يخيل إلى الناظر أنها شيء ، وليست بشيء ، بعد هذا تذهب بالكلية ، فلا عين ولا أثر ، كما قال : ( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ) [ طه : 105 - 107 ] وقال : ( ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة ) [ الكهف : 47 ].

تفسير الوسيط للطنطاوي

( وَسُيِّرَتِ الجبال.

) أى : وأزيلت الجبال وحركت من أماكنها بعد تفتتها.

( فَكَانَتْ سَرَاباً ) أى : فصارت بعد تفتتها واقتلاعها من أماكنها.

كالسراب ، وهو ما يلوح فى الصحارى ، فيظنه الرائى ماء وهو ليس بماء.

تفسير البغوي

"‌وسيرت الجبال"، عن وجه الأرض، "فكانت سراباً"، أي هباءً منبثاً لعين الناظر كالسراب.

تفسير القرطبي

وسيرت الجبال فكانت سرابا أي لا شيء كما أن السراب كذلك : يظنه الرائي ماء وليس بماء.

وقيل : سيرت نسفت من أصولها.

وقيل : أزيلت عن مواضعها.

تفسير الطبري

وقوله: ( وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ) يقول: ونُسفت الجبال فاجتثت من أصولها، فصيرت هباء منبثا، لعين الناظر، كالسراب الذي يظنّ من يراه من بُعد ماء، وهو في الحقيقة هباء.