تفسير: لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما، الآية 25 من سورة الواقعة

الآية 25 من سورة الواقعة

قال تعالى: (لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا) [الواقعة - الآية 25]

تفسير جلالين

«لا يسمعون فيها» في الجنة «لغوا» فاحشا من الكلام «ولا تأثيما» ما يؤثم.

تفسير السعدي

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا أي: لا يسمعون في جنات النعيم كلاما يلغى، ولا يكون فيه فائدة، ولا كلاما يؤثم صاحبه.

تفسير بن كثير

ثم قال : ( لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ) أي : لا يسمعون في الجنة كلاما لاغيا ، أي : غثا خاليا عن المعنى ، أو مشتملا على معنى حقير أو ضعيف ، كما قال : ( لا تسمع فيها لاغية ) [ الغاشية : 11 ] أي : كلمة لاغية ( ولا تأثيما ) أي : ولا كلاما فيه قبح ،.

تفسير الوسيط للطنطاوي

قوله - تعالى - : ( لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً ) تتميم للنعم التى أنعم - سبحانه - عليهم بها فى الجنة.

واللغو : الكلام الساقط الذى لا فائدة منه ، ولا وزن له.

يقال : لغا فلان يلغو.

إذا قال كلاما يلام عليه.

والتأثيم : مصدر إثم ، إذا نسب غيره إلى الإثم وفعل ما لا يليق.

أى : أن هؤلاء المقربين لا يسمعون فى الجنة كلاما لا يعتد به ، ولا يسمعون - أيضا - كلاما سيئا أو قبيحا ، بأن ينسب بعضهم إلى بعض ما لا يليق به ، وإنما الذى يسمعونه هو الكلام الطيب المشتمل على الأمان المتكرر ، والتحية الدائمة.

تفسير البغوي

"لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً".

تفسير القرطبي

قوله تعالى : لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما قال ابن عباس : باطلا ولا كذبا.

واللغو ما يلغى من الكلام ، والتأثيم مصدر أثمته أي قلت له أثمت.

محمد بن كعب : ولا تأثيما أي لا يؤثم بعضهم بعضا.

مجاهد : لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما شتما ولا مأثما.

تفسير الطبري

وقوله: ( لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا ) يقول: لا يسمعون فيها باطلا من القول ولا تأثيما، يقول: ليس فيها ما يُؤثمهم.

وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول ( لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا ) والتأثيم لا يُسمع، وإنما يُسمع اللغو، كما قيل: أكلت خبزا ولبنا، واللبن لا يُؤكل، فجازت إذ كان معه شيء يؤكل.