الآية 26 من سورة الذاريات
قال تعالى: (فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ) [الذاريات - الآية 26]
تفسير جلالين
(فراغ) مال (إلى أهله) سرا (فجاء بعجل سمين) وفي سورة هود "" بعجل حنيذ "" أي مشوي.
تفسير السعدي
ولهذا راغ إلى أهله أي: ذهب سريعًا في خفية، ليحضر لهم قراهم، فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ.
تفسير بن كثير
وقوله : ( فراغ إلى أهله ) أي : انسل خفية في سرعة ، ( فجاء بعجل سمين ) أي : من خيار ماله.
وفي الآية الأخرى : ( فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) [ هود : 69 ] أي : مشوي على الرضف.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ثم بين- سبحانه- ما فعله إبراهيم بعد ذلك فقال: فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ أى: فذهب إلى أهله في خفية من ضيوفه.
فجاء إليهم بعجل ممتلئ لحما وشحما.
يقال: راغ فلان إلى كذا، إذا مال إليه في استخفاء وسرعة.
تفسير البغوي
( فراغ ) فعدل ومال ( إلى أهله فجاء بعجل سمين ) مشوي.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : فراغ إلى أهله قال الزجاج : أي عدل إلى أهله.
وقد مضى في " والصافات ".
ويقال : أراغ وارتاغ بمعنى طلب ، وماذا تريغ أي تريد وتطلب ، وأراغ إلى كذا أي مال إليه سرا وحاد ، فعلى هذا يكون راغ وأراغ لغتين بمعنى.
فجاء بعجل سمين أي جاء ضيفه بعجل قد شواه لهم كما في " هود " : فما لبث أن جاء بعجل حنيذ.
ويقال : إن إبراهيم انطلق إلى منزله كالمستخفي من ضيفه ، لئلا يظهروا على ما يريد أن يتخذ لهم من الطعام.
تفسير الطبري
وقوله ( فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ ) يقول: عدل إلى أهله ورجع.
وكان الفرّاء يقول: الروغ وإن كان على هذا المعنى فإنه لا ينطق به حتى يكون صاحبه مخفيا ذهابه أو مجيئه, وقال: ألا ترى أنك تقول قد راغ أهل مكة وأنت تريد رجعوا أو صدروا, فلو أخفى راجع رجوعه حسنت فيه راغ ويروغ.
وقوله ( فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ) يقول: فجاء ضيفَه بعجل سمين قد أنضجه شيًا.
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ) قال: كان عامة مال نبيّ الله إبراهيم عليه السلام البقر.