الآية 26 من سورة الدخان
قال تعالى: (وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ) [الدخان - الآية 26]
تفسير جلالين
«وزروع ومقام كريم» مجلس حسن.
تفسير السعدي
وتركوا ما متعوا به من الحياة الدنيا وأورثه الله بني إسرائيل الذين كانوا مستعبدين لهم ولهذا قال: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ.
تفسير بن كثير
( وزروع ) والمراد بها الأنهار والآبار ، ( ومقام كريم ) وهي المساكن الكريمة الأنيقة والأماكن الحسنة.
وقال مجاهد ، وسعيد بن جبير : ( ومقام كريم ) : المنابر.
وقال ابن لهيعة ، عن وهب بن عبد الله المعافري ، عن عبد الله بن عمرو قال : نيل مصر سيد الأنهار ، سخر الله له كل نهر بين المشرق والمغرب ، وذلله له ، فإذا أراد الله أن يجري نيل مصر أمر كل نهر أن يمده ، فأمدته الأنهار بمائها ، وفجر الله له الأرض عيونا ، فإذا انتهى جريه إلى ما أراد الله ، أوحى الله إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره.
وقال في قوله تعالى : ( كم تركوا من جنات وعيون.
وزروع ومقام كريم.
ونعمة كانوا فيها فاكهين ) قال : كانت الجنان بحافتي هذا النيل من أوله إلى آخره في الشقين جميعا ، ما بين أسوان إلى رشيد ، وكان له تسعة خلج : خليج الإسكندرية ، وخليج دمياط ، وخليج سردوس ، وخليج منف ، وخليج الفيوم ، وخليج المنهى ، متصلة لا ينقطع منها شيء عن شيء ، وزروع ما بين الجبلين ، كله من أول مصر إلى آخر ما يبلغه الماء ، وكانت جميع أرض مصر تروى من ستة عشر ذراعا ، لما قدروا ودبروا من قناطرها وجسورها وخلجها.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وَزُرُوعٍ كثيرة متنوعة وَمَقامٍ كَرِيمٍ أى: ومحافل ومنازل كانت مزينة بألوان من الزينة والزخرفة.
تفسير البغوي
( وزروع ومقام كريم ) مجلس شريف ، قال قتادة : الكريم الحسن.
تفسير القرطبي
مضى في معنى هذه الآية في ( الشعراء ) مستوفى.
تفسير الطبري
( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) يقول: وموضع كانوا يقومونه شريف كريم.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله ذلك المقام بالكرم, فقال بعضهم: وصفه بذلك لشرفه, وذلك أنه مَقام الملوك والأمراء, قالوا: وإنما أريد به المنابر.
* ذكر من قال ذلك:حدثني جعفر بن ابنة إسحاق الأزرق, قال: ثنا سعيد بن محمد الثقفي, قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مُهاجر, عن أبيه, عن مجاهد, في قوله ( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) قال: المنابر.
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة, قال: ثنا عبد الله بن داود الواسطي, قال: ثنا شريك، عن سالم الأفطس, عن سعيد بن جُبير, في قوله ( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) قال: المنابر.
وقال آخرون: وصف ذلك المقام بالكرم لحسنه وبهجته.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) : أي حسن.