الآية 3 من سورة الطارق
قال تعالى: (ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ) [الطارق - الآية 3]
تفسير جلالين
«النجم» أي الثريا أو كل نجم «الثاقب» المضيء لثقبه الظلام بضوئه وجواب القسم.
تفسير السعدي
ثم فسر الطارق بقوله: النَّجْمُ الثَّاقِبُ أي: المضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات [فينفذ حتى يرى في الأرض]، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب.
وقد قيل: إنه " زحل " الذي يخرق السماوات السبع وينفذ فيها فيرى منها.
وسمي طارقًا، لأنه يطرق ليلًا.
تفسير بن كثير
وقوله تعالى "الثاقب" قال ابن عباس المضيء وقال السدي يثقب الشياطين إذا أرسل عليها وقال عكرمة هو مضيء ومحرق للشيطان.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وقوله النَّجْمُ الثَّاقِبُ بيان وتفسير للطارق، والثاقب.
أى: المضيء الذي يثقب الظلام ويخرقه بنوره فينفذ فيه، ويبدده.
والجملة الكريمة مستأنفة، وهي جواب عن سؤال مقدر نشأ مما قبله، كأنه قيل: وما هو الطارق؟ فكان الجواب: هو النجم الثاقب.
تفسير البغوي
ثم فسره فقال ( النجم الثاقب ) أي المضيء المنير ، قال مجاهد : المتوهج ، قال ابن زيد : أراد به الثريا ، والعرب تسميه النجم.
وقيل : هو زحل ، سمي بذلك لارتفاعه ، تقول العرب للطائر إذا لحق ببطن السماء ارتفاعا : قد ثقب.
تفسير القرطبي
النجم الثاقب والثاقب : المضيء.
ومنه شهاب ثاقب.
يقال : ثقب يثقب ثقوبا وثقابة : إذا أضاء.
وثقوبه : ضوءه.
والعرب تقول : أثقب نارك أي أضئها.
قال :أذاع به في الناس حتى كأنه بعلياء نار أوقدت بثقوبالثقوب : ما تشعل به النار من دقاق العيدان.
وقال مجاهد : الثاقب : المتوهج.
القشيري والمعظم على أن الطارق والثاقب اسم جنس أريد به العموم ، كما ذكرنا عن مجاهد.
تفسير الطبري
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) يعني: المضيء.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) قال: هي الكواكب المضيئة، وثقوبه: إذا أضاء.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرِمة، في قوله: ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) قال: الذي يثقب.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ( الثَّاقِبُ ) قال: الذي يتوهَّج.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ثقوبه: ضوءه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) : المضيء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) قال: كانت العرب تسمِّي الثُّريا النجم، ويقال: إن الثاقبَ النجمُ الذي يقال له زُحَلْ.
والثاقب أيضًا: الذي قد ارتفع على النجوم، والعرب تقول للطائر - إذا هو لحق ببطن السماء ارتفاعًا -: قد ثَقَبَ، والعرب تقول: أثقِب نارك: أي أضئها.