تفسير: خذوه فغلوه، الآية 30 من سورة الحاقة

الآية 30 من سورة الحاقة

قال تعالى: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ) [الحاقة - الآية 30]

تفسير جلالين

«خذوه» خطاب لخزنة جهنم «فغلوه» اجمعوا يديه إلى عنقه في الغل.

تفسير السعدي

فحينئذ يؤمر بعذابه فيقال للزبانية الغلاظ الشداد: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ أي: اجعلوا في عنقه غلا يخنقه.

تفسير بن كثير

فعندها يقول الله ، عز وجل : ( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ) أي : يأمر الزبانية أن تأخذه عنفا من المحشر ، فتغله ، أي : تضع الأغلال في عنقه ، ثم تورده إلى جهنم فتصليه إياها ، أي : تغمره فيها.

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد ، عن عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو قال : إذا قال الله عز وجل ) خذوه ) ابتدره سبعون ألف ملك ، إن الملك منهم ليقول هكذا ، فيلقي سبعين ألفا في النار.

وروى ابن أبي الدنيا في " الأهوال " : أنه يبتدره أربعمائة ألف ، ولا يبقى شيء إلا دقه ، فيقول : ما لي ولك ؟ فيقول : إن الرب عليك غضبان ، فكل شيء غضبان عليك.

وقال الفضيل - هو ابن عياض - : إذا قال الرب عز وجل : ( خذوه فغلوه ) ابتدره سبعون ألف ملك ، أيهم يجعل الغل في عنقه.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وخلال هذا التفجع والتحسر الطويل.

يأتى أمر الله- تعالى- الذي لا يرد، فيقول- سبحانه- للزبانية المكلفين بإنزال العذاب بالكافرين: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ أى:خذوا هذا الكافر، فاجمعوا يديه إلى عنقه.

فقوله: خُذُوهُ معمول لقول محذوف.

وهو جواب عن سؤال نشأ مما سبق من الكلام.

فكأنه قيل: وماذا يفعل به بعد هذا التحسر والتفجع.

فكان الجواب: أمر الله- تعالى- ملائكته بقوله: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ.

وقوله: فَغُلُّوهُ من الغل- بضم الغين- وهو ربط اليدين إلى العنق على سبيل الإذلال.

تفسير البغوي

يقول الله لخزنة جهنم: "خذوه فغلوه"، اجمعوا يده إلى عنقه.

تفسير القرطبي

قيل : يبتدره مائة ألف ملك ثم تجمع يده إلى عنقه وهو قوله عز وجل : " فغلوه " أي شدوه بالأغلال.

تفسير الطبري

وقوله: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ) يقول تعالى ذكره لملائكته من خزّان جهن.