تفسير: ويا قوم من ينصرني…، الآية 30 من سورة هود

الآية 30 من سورة هود

قال تعالى: (وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) [هود - الآية 30]

تفسير جلالين

«ويا قوم من ينصرني» يمنعني «من الله» أي عذابه «إن طردتهم» أي لا ناصر لي «أفلا» فهلا تذَّكرون» بإدغام التاء الثانية في الأصل في الذال تتعظون.

تفسير السعدي

وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أي: من يمنعني من عذابه، فإن طردهم موجب للعذاب والنكال، الذي لا يمنعه من دون الله مانع.

أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ما هو الأنفع لكم والأصلح، وتدبرون الأمور.

تفسير بن كثير

كما سأل أمثالهم خاتم الرسل - صلى الله عليه وسلم - أن يطرد عنهم جماعة من الضعفاء ويجلس معهم مجلسا خاصا ، فأنزل الله تعالى : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ) [ الأنعام : 52 ] ، ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم ) [ الكهف : 28 ] ، وقال تعالى : ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين ) الآيات [ الأنعام : 53 ].

تفسير الوسيط للطنطاوي

ثم وجه إليهم نداء ثالثا لعلهم يفيئون إلى رشدهم فقال: وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ، أَفَلا تَذَكَّرُونَ.

أى: افترضوا يا قوم أنى طردت هؤلاء المؤمنين الفقراء من مجلسي، فمن ذا الذي يحمينى ويجيرني من عذاب الله، لأنه- سبحانه- ميزانه في تقييم الناس ليس كميزانكم، إن أكرم الناس عنده هو أتقاهم وليس أغناهم، وهؤلاء المؤمنون الفقراء هم أكرم عنده- سبحانه- منكم، فكيف أطردهم؟والاستفهام في قوله: أَفَلا تَذَكَّرُونَ لتوبيخهم وزجرهم.

والجملة معطوفة على مقدر.

أى: أتصرون على جهلكم فلا تتذكرون أن لهم ربا ينصرهم إن طردتهم؟ إنكم إن بقيتم على هذا الإصرار سيكون أمركم فرطا، وستتعرضون للعذاب الأليم الذي يهلككم.

تفسير البغوي

ويا قوم من ينصرني من الله ) من يمنعني من عذاب الله ، ( إن طردتهم أفلا تذكرون ) تتعظون.

تفسير القرطبي

قوله تعالى : ويا قوم من ينصرني من الله قال الفراء : أي يمنعني من عذابه.

" إن طردتهم " أي لأجل إيمانهم.

أفلا تذكرون أدغمت التاء في الذال.

ويجوز حذفها فتقول : تذكرون.

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (30)قال أبو جعفر : يقول: (ويا قوم من ينصرني)، فيمنعني من الله إن هو عاقبني على طردي المؤمنين الموحِّدين الله إن طردتهم ؟ ، (أفلا تذكرون) ، يقول: أفلا تتفكرون فيما تقولون: فتعلمون خطأه ، فتنتهوا عنه؟.

* * *.