الآية 33 من سورة الحاقة
قال تعالى: (إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ) [الحاقة - الآية 33]
تفسير جلالين
«إنه كان لا يؤمن بالله العظيم».
تفسير السعدي
فإن السبب الذي أوصله إلى هذا المحل: إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ بأن كان كافرا بربه معاندا لرسله رادا ما جاءوا به من الحق.
تفسير بن كثير
وقوله : ( إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) أي : لا يقوم بحق الله عليه من طاعته وعبادته ، ولا ينفع خلقه ويؤدي حقهم ; فإن لله على العباد أن يوحدوه ولا يشركوا به شيئا ، وللعباد بعضهم على بعض حق الإحسان والمعاونة على البر والتقوى ; ولهذا أمر الله بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : " الصلاة ، وما ملكت أيمانكم ".
تفسير الوسيط للطنطاوي
ثم بين - سبحانه - الأسباب التى أدت بهذا الشقى إلى هذا المصير الأليم فقال : ( إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم.
وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين ).
أى : إن هذا الشقى إنما حل به ما حل من عذاب.
لأنه كان فى الدنيا ، مصرا على الكفر ، وعلى عدم الإِيمان بالله الواحد القهار.
تفسير البغوي
"إنه كان لا يؤمن بالله العظيم".
تفسير القرطبي
إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين أي على الإطعام ، كما يوضع العطاء موضع الإعطاء.
قال الشاعر القطامي :أكفرا بعد رد الموت عني وبعد عطائك المائة الرتاعاأراد بعد إعطائك.
فبين أنه عذب على ترك الإطعام وعلى الأمر بالبخل ، كما عذب بسبب الكفر.
والحض : التحريض والحث.
وأصل طعام أن يكون منصوبا بالمصدر المقدر.
والطعام عبارة عن العين ، وأضيف للمسكين للملابسة التي بينهما.
ومن أعمل الطعام كما يعمل الإطعام فموضع المسكين نصب.
والتقدير على إطعام المطعم المسكين ; فحذف الفاعل وأضيف المصدر إلى المفعول.
تفسير الطبري
وقوله: (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ) يقول: افعلوا ذلك به جزاء له على كفره بالله في الدنيا، إنه كان لا يصدّق بوحدانية الله العظيم.