الآية 35 من سورة الحاقة
قال تعالى: (فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ) [الحاقة - الآية 35]
تفسير جلالين
«فليس له اليوم ههنا حميم» قريب ينتفع به.
تفسير السعدي
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا أي: يوم القيامة حَمِيمٍ أي: قريب أو صديق يشفع له لينجو من عذاب الله أو يفوز بثواب الله: وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ.
تفسير بن كثير
وقوله : ( فليس له اليوم ها هنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون ) أي : ليس له اليوم من ينقذه من عذاب الله ، لا حميم - وهو القريب - ولا شفيع يطاع ، ولا طعام له ها هنا إلا من غسلين.
قال قتادة : هو شر طعام أهل النار.
وقال الربيع والضحاك : هو شجرة في جهنم.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا منصور بن مزاحم ، حدثنا أبو سعيد المؤدب ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : ما أدري ما الغسلين ، ولكني أظنه الزقوم.
وقال شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الغسلين : الدم والماء يسيل من لحومهم.
وقال علي بن أبي طلحة عنه : الغسلين : صديد أهل النار.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات ، بزيادة لبيان للمصير الأليم لهذا الشقى فقال : ( فَلَيْسَ لَهُ اليوم ) أى : يوم القيامة ( هَا هُنَا حَمِيمٌ ) أى : ليس له فى هذا اليوم من صديق ينفعه ، أو من قريب يشفق عليه ، أو يحميه ، أو يدفع عنه.
تفسير البغوي
" فليس له اليوم هاهنا حميم "، قريب ينفعه ويشفع له.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : فليس له اليوم هاهنا حميم خبر " ليس " قوله : له ولا يكون الخبر قوله : ها هنا لأن المعنى يصير : ليس ها هنا طعام إلا من غسلين ، ولا يصح ذلك ; لأن ثم طعاما غيره.
و ها هنا متعلق بما في له من معنى الفعل.
والحميم ها هنا القريب.
أي ليس له قريب يرق له ويدفع عنه.
وهو مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار ; كأنه الصديق الذي يرق ويحترق قلبه له.
والغسلين فعلين من الغسل ; فكأنه ينغسل من أبدانهم ، وهو صديد أهل النار السائل من جروحهم وفروجهم ، عن ابن عباس.
وقال الضحاك والربيع بن أنس : هو شجر يأكله أهل النار.
والغسل ( بالكسر ) : ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره.
الأخفش : ومنه الغسلين ، وهو ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم.
وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين.
وقال قتادة : هو شر الطعام وأبشعه.
ابن زيد : لا يعلم ما هو ولا الزقوم.
وقال في موضع آخر : ليس لهم طعام إلا من ضريع يجوز أن يكون الضريع من الغسلين.
وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ; والمعنى فليس له اليوم ها هنا حميم إلا من غسلين.
وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ; والمعنى فليس له اليوم ها هنا حميم إلا من غسلين ; ويكون الماء الحار.
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35)وقوله: ( فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ) يقول جلّ ثناؤه: (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ ) وذلك يوم القيامة، ( هَاهُنَا ) يعني في الدار الآخرة، ( حَمِيم )، يعني قريب يدفع عنه، ويغيثه مما هو فيه من البلاء.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ) القريب في كلام العرب.