تفسير: ألم يك نطفة من مني يمنى، الآية 37 من سورة القيامة

الآية 37 من سورة القيامة

قال تعالى: (أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ) [القيامة - الآية 37]

تفسير جلالين

«ألم يك» أي كان «نطفة من منيّ يمنى» بالياء والتاء تصب في الرحم.

تفسير السعدي

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى.

تفسير بن كثير

( ألم يك نطفة من مني يمنى ) ؟ أي : أما كان الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يمنى ، يراق من الأصلاب في الأرحام.

تفسير الوسيط للطنطاوي

والاستفهام في قوله: أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى.

للتقرير، والنطفة: القليل من الماء ويُمْنى يراق هذا المنى في رحم المرأة.

أى: كيف يحسب هذا الإنسان أنه سيترك سدى؟ ألم يك في الأصل قطرة ماء تصب من الرجل في رحم المرأة وتراق فيه؟ بل إنه كان كذلك.

تفسير البغوي

"ألم يك نطفةً من مني يمنى"، تصب في الرحم، قرأ حفص عن عاصم "يمنى" بالياء، وهي قراءة الحسن، وقرأ الآخرون بالتاء، لأجل النطفة.

تفسير القرطبي

قوله تعالى : ألم يك نطفة من مني يمنى أي من قطرة ماء تمنى في الرحم ، أي تراق فيه ; ولذلك سميت ( منيا ) لإراقة الدماء.

وقد تقدم.

والنطفة : الماء القليل ; يقال : نطف الماء : إذا قطر.

أي ألم يك ماء قليلا في صلب الرجل وترائب المرأة.

وقرأ حفص من مني يمنى بالياء ، وهي قراءة ابن محيصن ومجاهد ويعقوب وعياش عن أبي عمرو ، واختاره أبو عبيد لأجل المني.

الباقون بالتاء لأجل النطفة ، واختاره أبو حاتم.

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ألم يك هذا المنكر قدرة الله على إحيائه من بعد مماته، وإيجاده من بعد فنائه ( نُطْفَةً ) يعني: ماء قليلا في صلب الرجل من منيّ.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( يُمْنَى ) فقرأه عامة قرّاء المدينة والكوفة: ( تُمْنَى ) بالتاء بمعنى: تمنى النطفة، وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والبصرة: ( يُمْنَى ) بالياء، بمعنى: يمنى المنيّ.

والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.