تفسير: ويقولون متى هذا الوعد…، الآية 38 من سورة الأنبياء

الآية 38 من سورة الأنبياء

قال تعالى: (وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ) [الأنبياء - الآية 38]

تفسير جلالين

«ويقولون متى هذا الوعد» بالقيامة «إن كنتم صادقين» فيه.

تفسير السعدي

وكذلك الذين كفروا يقولون: مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ْ قالوا هذا القول، اغترارا، ولما يحق عليهم العقاب، وينزل بهم العذاب.

تفسير بن كثير

يخبر تعالى عن المشركين أنهم يستعجلون أيضا بوقوع العذاب بهم ، تكذيبا وجحودا وكفرا وعنادا واستبعادا ، فقال : ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ).

تفسير الوسيط للطنطاوي

ثم أكد - سبحانه - ما يدل على تعجلهم لما فيه هلاكهم فقال : ( وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ).

أى : أن هؤلاء المشركين بلغ من طغيانهم وجهلهم أنهم كانوا يتعجلون العذاب الذى توعدهم الله - تعالى - به إذا ما استمروا على كفرهم.

ويقولون للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه - على سبيل التهكم والاستهزاء - متى يقع هذا العذاب الذى توعدتمونا به.

إننا مترقبون له ، فإن كنتم صادقين فى وعيدكم ، فأسرعوا فى إنزاله.

وأسرعوا فى دعوة ربكم - سبحانه - أن يأتى بالساعة.

وجواب الشرط لقوله ( إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) محذوف ، لدلالة ما قبله عليه.

أى : إن كنتم صادقين فى وعيدكم بأن هناك عذابا ينتظرنا ، فأتوا به بسرعة.

تفسير البغوي

" ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين "،.

تفسير القرطبي

ويقولون متى هذا الوعد أي الموعود ، كما يقال : الله رجاؤنا أي مرجونا.

وقيل : معنى الوعد هنا الوعيد ، أي الذي يعدنا من العذاب.

وقيل : القيامة.

إن كنتم صادقين يا معشر المؤمنين.

تفسير الطبري

وقوله ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المستعجلون ربهم بالآيات والعذاب لمحمد صلى الله عليه وسلم: متى هذا الوعد: يقول: متى يجيئنا هذا الذي تعدنا من العذاب إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به من ذلك.

وقيل ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) كأنهم قالوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به، و متى في موضع نصب، لأن معناه: أي وقت هذا الوعد وأيّ يوم هو فهو نصب على الظرف لأنه وقت.