الآية 38 من سورة المعارج
قال تعالى: (أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ) [المعارج - الآية 38]
تفسير جلالين
«أيطمع كل امرىءٍ منهم أن يدخل جنة نعيم».
تفسير السعدي
أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ بأي: سبب أطمعهم، وهم لم يقدموا سوى الكفر، والجحود برب العالمين.
تفسير بن كثير
وقوله : ( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) أي : أيطمع هؤلاء - والحالة هذه - من فرارهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ونفارهم عن الحق - أن يدخلوا جنات النعيم ؟ كلا بل مأواهم الجحيم.
تفسير الوسيط للطنطاوي
والاستفهام في قوله- تعالى- أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ للنفي والإنكار.
أى: أيطمع كل واحد من هؤلاء الكافرين أن يدخل الجنة التي هي محل نعيمنا وكرامتنا بدون إيمان صادق، وبدون عمل نافع.
؟وقوله- سبحانه- كَلَّا ردع لهم وزجر عن هذا الطمع، أى: كلا ليس الأمر كما يزعمون من أنهم سيدخلون الجنة قبل المؤمنين أو معهم أو بعدهم.
وإنما هم سيكون مأواهم جهنم وبئس المصير.
وقال- سبحانه-: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ ولم يقل: أيطمعون أن يدخلوا الجنة، للإشعار بأن كل واحد من هؤلاء الكافرين كان طامعا في دخولها، لاستيلاء الغرور والجهالة على قلبه.
تفسير البغوي
( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) قال ابن عباس : معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي كما يدخلها المسلمون ويتنعم فيها وقد كذب نبيي ؟.
تفسير القرطبي
أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم قال المفسرون : كان المشركون يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم ويستمعون كلامه فيكذبونه ويكذبون عليه ، ويستهزئون بأصحابه ويقولون : لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلنها قبلهم ، ولئن أعطوا منها شيئا لنعطين أكثر منه ; فنزلت : " أيطمع.
" الآية.
وقيل : كان المستهزئون خمسة أرهط.
وقرأ الحسن وطلحة بن مصرف والأعرج " أن يدخل " بفتح الياء وضم الخاء مسمى الفاعل.
ورواه المفضل عن عاصم.
الباقون " أن يدخل " على الفعل المجهول.
تفسير الطبري
وقوله: (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ) يقول: أيطمع كلّ امرئ من هؤلاء الذين كفروا قبلك مهطعين أن يدخله الله جنة نعيم: أي بساتين نعيم ينعم فيها.
واختلف القرّاء في قراءة قوله: (أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ) فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار: (يَدْخُلَ ) بضمّ الياء على وجه ما لم يسمّ فاعله، غير الحسن وطلحة بن مصرف، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآنه بفتح الياء، بمعنى: أيطمع كلّ امرئ منهم أن يدخل كلّ امرئ منهم جنة نعيم.
والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار، وهي ضم الياء لإجماع الحجة من القرّاء عليه.