تفسير: وآخرين مقرنين في الأصفاد، الآية 38 من سورة ص

الآية 38 من سورة ص

قال تعالى: (وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ) [ص - الآية 38]

تفسير جلالين

«وآخرين» منهم «مقرنين» مشدودين «في الأصفاد» القيود بجمع أيديهم إلى أعناقهم.

تفسير السعدي

ف قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فاستجاب اللّه له وغفر له، ورد عليه ملكه، وزاده ملكا لم يحصل لأحد من بعده، وهو تسخير الشياطين له، يبنون ما يريد، ويغوصون له في البحر، يستخرجون الدر والحلي، ومن عصاه منهم قرنه في الأصفاد وأوثقه.

تفسير بن كثير

( وآخرين مقرنين في الأصفاد ) أي : موثقون في الأغلال والأكبال ممن قد تمرد وعصى وامتنع من العمل وأبى أو قد أساء في صنيعه واعتدى.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وقوله- سبحانه-: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ معطوف على كل بناء، داخل معه في حكم البدل من الشياطين.

أى: أن الشياطين المسخرين لسليمان كان منهم البناءون، وكان منهم الغواصون، وكان منهم المقيدون بالسلاسل والأغلال، لتمردهم وكثرة شرورهم.

فمعنى «مقرنين» : مقرونا بعضهم ببعض بالأغلال والقيود.

والأصفاد: جمع صفد وهو ما يوثق به الأسير من قيد وغلّ.

تفسير البغوي

( وآخرين مقرنين في الأصفاد ) مشدودين في القيود ، أي : وسخرنا له آخرين يعني : مردة الشياطين ، سخروا له حتى قرنهم في الأصفاد.

تفسير القرطبي

وآخرين مقرنين في الأصفاد أي وسخرنا له مردة الشياطين حتى قرنهم في سلاسل الحديد وقيود الحديد ، قال قتادة.

السدي : الأغلال.

ابن عباس : في وثاق.

ومنه قول الشاعر [ عمرو بن كلثوم ] :فآبوا بالنهاب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفديناقال يحيى بن سلام : ولم يكن يفعل ذلك إلا بكفارهم ، فإذا آمنوا أطلقهم ولم يسخرهم.

تفسير الطبري

( وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ ) قال: مردة الشياطين في الأغلال.

حُدثت عن المحاربيّ, عن جُوَيبر, عن الضحاك ( وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ) قال: لم يكن هذا في ملك داود, أعطاه الله ملك داود وزاده الريح ( وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ ) يقول: في السلاسل.

حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, قوله ( الأصْفَادِ ) قال: تجمع اليدين إلى عنقه, والأصفاد: جمع صَفَد وهي الأغلال.