الآية 41 من سورة عبس
قال تعالى: (تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ) [عبس - الآية 41]
تفسير جلالين
«ترهقها» تغشاها «قترة» ظلمة وسواد.
تفسير السعدي
[ تَرْهَقُهَا أي: تغشاها قَتَرَةٌ فهي سوداء مظلمة مدلهمة، قد أيست من كل خير، وعرفت شقاءها وهلاكها.
تفسير بن كثير
وقال ابن عباس ( ترهقها قترة ) أي يغشاها سواد الوجوه.
تفسير الوسيط للطنطاوي
( تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ) أى : تغشاها وتعلوها ظلمة وسواد ، وذلة وهوان ، من شدة ما أصابها من خزى وخسران.
يقال : فلان رهقِه الكرب ، إذا اعتراه وغشيه.
تفسير البغوي
"ترهقها قترة"، تعلوها وتغشاها ظلمة وكسوف.
قال ابن عباس: تغشاها ذلة.
قال ابن زيد: الفرق بين الغبرة والقترة: أن القترة ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء، والغبرة ما كان أسفل في الأرض.
تفسير القرطبي
ووجوه يومئذ عليها غبرة أي غبار ودخان ، ترهقها أي تغشاها قترة أي كسوف وسواد.
كذا قال ابن عباس.
وعنه أيضا : ذلة وشدة.
والقتر في كلام العرب : الغبار ، جمع القترة ، عن أبي عبيد ; وأنشد الفرزدق :متوج برداء الملك يتبعه موج ترى فوقه الرايات والقتراوفي الخبر : إن البهائم إذا صارت ترابا يوم القيامة حول ذلك التراب في وجوه الكفار.
وقال زيد بن أسلم ، القترة : ما ارتفعت إلى السماء ، والغبرة : ما انحطت إلى الأرض ، والغبار والغبرة : واحد.
تفسير الطبري
( تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ) يقول: يغشى تلك الوجوه قَتَرة، وهي الغَبَرة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ) يقول: تغشاها ذلة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ) قال: هذه وجوه أهل النار؛ قال: والقَتَرة من الغَبَرة، قال: وهما واحد، قال: فأما في الدنيا فإن القترة: ما ارتفع، فلحق بالسماء، ورفعته الريح، تسميه العرب القترة، وما كان أسفل في الأرض فهو الغبرة.