تفسير: وظل من يحموم، الآية 43 من سورة الواقعة

الآية 43 من سورة الواقعة

قال تعالى: (وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ) [الواقعة - الآية 43]

تفسير جلالين

«وظل من يحموم» دخان شديد السواد.

تفسير السعدي

وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ أي: لهب نار، يختلط بدخان.

تفسير بن كثير

( وظل من يحموم ) قال ابن عباس : ظل الدخان.

وكذا قال مجاهد ، وعكرمة ، وأبو صالح ، وقتادة ، والسدي ، وغيرهم.

وهذه كقوله تعالى : ( انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالة صفر ويل يومئذ للمكذبين ) [ المرسلات : 29 ، 34 ] ، ولهذا قال هاهنا : ( وظل من يحموم ) وهو الدخان الأسود.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وهم كذلك فى ( ظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ ) أى : فى دخان أسود شديد يخنق أنفاسهم ، والعرب يقولون لكل شىء شديد السواد : أسود يحموم ، مأخوذ من الشىء الأحم ، وهو الأسود من كل شىء ، ومثله الحمم.

و ( مِّن ) فى قوله : ( مِّن يَحْمُومٍ ) للبيان.

إذ الظل هنا هو نفس اليحموم وتسميته ظلا من باب التهكم بهم.

تفسير البغوي

( وظل من يحموم ) دخان شديد السواد ، تقول العرب : أسود يحموم إذا كان شديد السواد ، وقال الضحاك : النار سوداء وأهلها سود ، وكل شيء فيها أسود.

وقال ابن كيسان : " اليحموم " اسم من أسماء النار.

تفسير القرطبي

وظل من يحموم أي يفزعون من السموم إلى الظل كما يفزع أهل الدنيا فيجدونه ظلا من يحموم ، أي من دخان جهنم أسود شديد السواد.

عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما.

وكذلك اليحموم في اللغة : الشديد السواد وهو يفعول من الحم وهو الشحم المسود باحتراق النار.

وقيل : هو المأخوذ من الحمم وهو الفحم.

وقال الضحاك : النار سوداء وأهلها سود وكل ما فيها أسود.

وعن ابن عباس أيضا : النار سوداء.

وقال ابن زيد : اليحموم جبل في جهنم يستغيث إلى ظله أهل النار.

وقيل : وظل من يحموم أي من النار يعذبون بها ، كقوله تعالى : لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل.

تفسير الطبري

وقوله: (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) يقول تعالى ذكره: وظل من دُخان شديد السواد.

والعرب تقول لكلّ شيء وصفته بشدّة السواد: أسود يَحْموم.

وبنحو الذي قلنا قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:حدثني ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، قال: ثني يزيد بن الأصمّ، قال: سمعت ابن عباس يقول في (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) قال: هو ظلّ الدخان.

حدثنا محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا قبيصة بن ليث، عن الشيبانيّ، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عباس، مثله.

حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت الشيباني، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عباس، بمثله.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الشيباني، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عباس (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) قال: هو الدخان.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إبراهيم بن طُهمان، عن سماك بن جرب، عن عكرِمة، عن ابن عباس (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) قال: الدخان.

حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) يقول: من دخان حَميم.

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرِمة، أنه قال في هذه الآية (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) قال: الدخان.

حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، في قوله: (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) قال: دخان حميم.

حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك بمثله.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) قال: الدخان.

قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، مثله.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (مِنْ يَحْمُومٍ ) قال: من دخان حميم.

حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سليمان الشيباني، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عباس، ومنصور، عن مجاهد (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) قالا دخان.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) قال: من دخان.

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) كنا نحَدَّث أنها ظلّ الدخان.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) قال: ظلّ الدخان دخان جَهنم، زعم ذلك بعض أهل العلم.