تفسير: أم تسألهم أجرا فهم…، الآية 46 من سورة القلم

الآية 46 من سورة القلم

قال تعالى: (أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ) [القلم - الآية 46]

تفسير جلالين

«أم» بل أ «تسألهم» على تبليغ الرسالة «أجرا فهم من مغرم» مما يعطونكه «مثقلون» فلا يؤمنون لذلك.

تفسير السعدي

أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ أي: ليس لنفورهم عنك، وعدم تصديقهم لما جئت به ، سبب يوجب لهم ذلك، فإنك تعلمهم، وتدعوهم إلى الله، لمحض مصلحتهم، من غير أن تطلبهم من أموالهم مغرمًا يثقل عليهم.

تفسير بن كثير

وقوله : ( أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) تقدم تفسيرهما في سورة " الطور " ، والمعنى في ذلك : أنك يا محمد تدعوهم إلى الله ، عز وجل ، بلا أجر تأخذه منهم ، بل ترجو ثواب ذلك عند الله ، عز وجل ، وهم يكذبون بما جئتهم به ، بمجرد الجهل والكفر والعناد.

تفسير الوسيط للطنطاوي

ثم عادت السورة الكريمة إلى إبطال معاذيرهم ، بأسلوب الاستفهام الإنكارى ، الذى تكرر فيها كثيرا ، فقال - تعالى - : ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ.

أَمْ عِندَهُمُ الغيب فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) ؟والمغرم والغرام : ما يفرض على المرء أداؤه من مال وغيره.

والمثقلون : جمع مثقل ، وهو من أثقلته الديون ، حتى صار فى حالة عجز عن أدائها.

والمراد بالغيب : علم الغيب ، وهو ما غاب عن علم البشر ، فالكلام على حذف مضاف.

والمعنى : بل أتسألهم - يا محمد - على دعوتك لهم إلى الحق والخير ( أَجْراً ) دنيويا ( فَهُمْ ) من أجل ذلك مثقلون بالديون المالية ، وعاجزون عن دفعها لك.

فترتب على هذا الغرم الثقيل.

أن أعرضوا عن دعوتك ، وتجنبوا الدخول فى دينك؟.

تفسير البغوي

( أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون).

تفسير القرطبي

قوله تعالى قوله تعالى : أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون عاد الكلام إلى ما تقدم من قوله تعالى : أم لهم شركاء.

أي أم تلتمس منهم ثوابا على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله ؟ فهم من غرامة ذلك مثقلون لما يشق عليهم من بذل المال ; أي ليس عليهم كلفة ، بل يستولون بمتابعتك على خزائن الأرض ويصلون إلى جنات النعيم.

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : أتسأل يا محمد هؤلاء المشركين بالله على ما أتيتهم به من النصيحة، ودعوتهم إليه من الحقّ، ثوابا وجزاء (فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) يعني: من غرم ذلك الأجر مثقلون، قد أثقلهم القيام بأدائه، فتحاموا لذلك قبول نصيحتك، وتجنبوا لعظم ما أصابهن من ثقل الغرم الذي سألتهم على ذلك الدخول في الذي دعوتهم إليه من الدين.