الآية 5 من سورة النبأ
قال تعالى: (ثُمَّ كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ) [النبأ - الآية 5]
تفسير جلالين
«ثم كلا سيعلمون» تأكيد وجيء فيه بثم للإيذان بأن الوعيد الثاني أشد من الأول، ثم أومأ تعالى إلى القدرة على البعث فقال:.
تفسير السعدي
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ أي: سيعلمون إذا نزل بهم العذاب ما كانوا به يكذبون، حين يدعون إلى نار جهنم دعا، ويقال لهم: هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ.
تفسير بن كثير
ثم قال تعالى متوعدا لمنكري القيامة : ( كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ) وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد.
تفسير الوسيط للطنطاوي
والجملة الثانية وهى قوله : ( ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ) جئ بها لزيادة التهديد والوعيد ، ولبيان أن الوعيد الثانى أشد وأبلغ من الوعيد الأول.
وحذف مفعول ( سَيَعْلَمُونَ ) للتعميم والتهويل ، أى : سيعلمون علم اليقين ما سيحل بهم من عذاب مقيم ، وسيرون ذلك رأى العين عما قريب ، كما قال - تعالى - ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً.
وَنَرَاهُ قَرِيباً ).
تفسير البغوي
"ثم كلا سيعلمون"، وعيد لهم على أثر وعيد.
وقال الضحاك: "كلا سيعلمون" يعني: الكافرين، "ثم كلا سيعلمون" يعني: المؤمنين.
تفسير القرطبي
ثم كلا سيعلمون أي حقا ليعلمن صدق ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من القرآن ومما ذكره لهم من البعث بعد الموت.
وقال الضحاك : كلا سيعلمون يعني الكافرين عاقبة تكذيبهم.
ثم كلا سيعلمون يعني المؤمنين عاقبة تصديقهم.
وقيل : بالعكس أيضا.
وقال الحسن : هو وعيد بعد وعيد.
وقراءة العامة فيهما بالياء على الخبر ; لقوله تعالى : يتساءلون وقوله : هم فيه مختلفون.
وقرأ الحسن وأبو العالية ومالك بن دينار بالتاء فيهما.
تفسير الطبري
( ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ ) المؤمنون، وكذلك كان يقرأها.