الآية 5 من سورة الطارق
قال تعالى: (فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ) [الطارق - الآية 5]
تفسير جلالين
«فلينظر الإنسان» نظر اعتبار «ممَّ خُلق» من أي شيء.
تفسير السعدي
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ أي: فليتدبر خلقته ومبدأه.
تفسير بن كثير
وقوله : ( فلينظر الإنسان مم خلق ) تنبيه للإنسان على ضعف أصله الذي خلق منه ، وإرشاد له إلى الاعتراف بالمعاد ; لأن من قدر على البداءة فهو قادر على الإعادة بطريق الأولى ، كما قال : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) [ الروم : 27 ].
تفسير الوسيط للطنطاوي
وبعد أن بين- سبحانه- أن كل نفس عليها حافظ يسجل عليها أعمالها، أتبع ذلك بأمر الإنسان بالتفكر فيما ينفعه، بأن يعتبر بأول نشأته، وليعلم أن من خلقه من ماء مهين، قادر على إعادته إلى الحياة مرة أخرى، فقال- تعالى-: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ.
خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ.
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ.
والفاء في قوله فَلْيَنْظُرِ.
للتفريع على ما تقدم، وهي بمعنى الفصيحة،.
تفسير البغوي
"فلينظر الإنسان مم خلق"، أي من أي شيء خلقه ربه، أي فلينظر نظر المتفكر.
تفسير القرطبي
أي ابن أدم " مم خلق " وجه الاتصال بما قبله توصية الإنسان بالنظر في أول أمره , وسنته الأولى , حتى يعلم أن من أنشأه قادر على إعادته وجزائه فيعمل ليوم الإعادة والجزاء , ولا يملي على حافظه إلا ما يسره في عاقبة أمره.
و " مم خلق " ؟ استفهام أي من أي شيء خلق ؟.
تفسير الطبري
وقوله: ( فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ )يقول تعالى ذكره: فلينظر الإنسان المكذّب بالبعث بعد الممات، المُنكر قُدرة الله على إحيائه بعد مماته، ( مِمَّ خُلِقَ ) يقول: من أيّ شيءٍ خلقه ربه، ثم أخبر جلّ ثناؤه عما خلقه منه.