الآية 5 من سورة نوح
قال تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا) [نوح - الآية 5]
تفسير جلالين
«قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا» أي دائما متصلا.
تفسير السعدي
فقال شاكيا لربه: رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا.
تفسير بن كثير
يخبر تعالى عن عبده ورسوله نوح عليه السلام ، أنه اشتكى إلى ربه ، عز وجل ، ما لقي من قومه ، وما صبر عليهم في تلك المدة الطويلة التي هي ألف سنة إلا خمسين عاما ، وما بين لقومه ووضح لهم ودعاهم إلى الرشد والسبيل الأقوم ، فقال : ( رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ) أي : لم أترك دعاءهم في ليل ولا نهار ، امتثالا لأمرك وابتغاء لطاعتك.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وقوله- تعالى-: قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً.
بيان للطرق والمسالك التي سلكها نوح مع قومه، وهو يدعوهم إلى إخلاص العبادة لله- تعالى- بحرص شديد ومواظبة تامة.
وموقف قومه من دعوته لهم.
والمقصود بهذا الخبر لازم معناه، وهو الشكاية إلى ربه، والتمهيد لطلب النصر منه- تعالى- عليهم، لأنه- سبحانه- لا يخفى عليه أن نوحا- عليه السلام- لم يقصر في تبليغ رسالته.
أى: قال نوح متضرعا إلى ربه: يا رب إنك تعلم أننى لم أقصر في دعوة قومي إلى عبادتك، تارة بالليل وتارة بالنهار، من غير فتور ولا توان.
تفسير البغوي
"قال رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً".
تفسير القرطبي
أي سرا وجهرا.
وقيل : أي واصلت الدعاء.
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًايقول تعالى ذكره: قال نوح لما بلغ قومه رسالة ربه، وأنذرهم ما أمره به أن ينذرهموه فعصوه، وردّوا عليه ما أتاهم به من عنده (رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا ) إلى توحيدك وعبادتك، وحذرتهم بأسك وسطوتك،.