الآية 51 من سورة القمر
قال تعالى: (وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ) [القمر - الآية 51]
تفسير جلالين
«ولقد أهلكنا أشياعكم» أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية «فهل من مدكر» استفهام بمعنى الأمر، أي اذكروا واتعظوا.
تفسير السعدي
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ من الأمم السابقين الذين عملوا كما عملتم، وكذبوا كما كذبتم فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي: متذكر يعلم أن سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، وأن حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار، فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين.
تفسير بن كثير
وقوله : ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) يعني : أمثالكم وسلفكم من الأمم السابقة المكذبين بالرسل ، ( فهل من مدكر ) أي : فهل من متعظ بما أخزى الله أولئك ، وقدر لهم من العذاب ، كما قال : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل ) [ سبأ : 54 ].
تفسير الوسيط للطنطاوي
ثم بين- سبحانه- ما يدل على نفاذ هذه القدرة وسرعتها فقال: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.
والأشياع: جمع شيعة، وشيعة الرجل: أعوانه وأنصاره، وكل جماعة من الناس اتفقت في رأيها فهم شيعة.
قالوا: وهو مأخوذ من الشياع، وهو الحطب الصغار الذي يوقد مع الكبار، حتى تشتعل النار.
والمراد به هنا: الأشباه والنظائر.
أى: والله لقد أهلكنا أشباهكم ونظائركم في الكفر من الأمم السابقة، فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم، واتعظوا بما نزل بهم من عقاب.
فالمقصود بالآية الكريمة التهديد والتحذير.
والاستفهام فيها للحض على الاتعاظ والاعتبار.
تفسير البغوي
" ولقد أهلكنا أشياعكم "، أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم السالفة " فهل من مدكر "، متعظ يعلم أن ذلك حق فيخاف ويعتبر.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : ولقد أهلكنا أشياعكم أي أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية.
وقيل : أتباعكم وأعوانكم.
فهل من مدكر أي من يتذكر.
تفسير الطبري
كما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) قال: أشياعكم من أهل الكفر من الأمم الماضية, يقول: فهل من أحد يتذكر.