الآية 53 من سورة الدخان
قال تعالى: (يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ) [الدخان - الآية 53]
تفسير جلالين
«يلبسون من سندس وإستبرق» أي ما رقَّ من الديباج وما غلظ منه «متقابلين» حال، أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لدوران الأسرة بهم.
تفسير السعدي
ولباسهم من الحرير الأخضر من السندس والإستبرق أي: غليظ الحرير ورقيقه مما تشتهيه أنفسهم.
مُتَقَابِلِينَ في قلوبهم ووجوههم في كمال الراحة والطمأنينة والمحبة والعشرة الحسنة والآداب المستحسنة.
تفسير بن كثير
وقوله تعالى : ( يلبسون من سندس وإستبرق ) وهو : رفيع الحرير ، كالقمصان ونحوها ) وإستبرق ) وهو ما فيه بريق ولمعان وذلك كالرياش ، وما يلبس على أعالي القماش ، ( متقابلين ) أي : على السرر لا يجلس أحد منهم وظهره إلى غيره.
تفسير الوسيط للطنطاوي
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ والسندس هو أجود أنواع الحرير وأرقه، واحده سندسة.
وَإِسْتَبْرَقٍ وهو ما كان سميكا من الديباج والحرير.
مُتَقابِلِينَ أى: يجلسون في مجالس متقابلة، بحيث ينظر بعضهم إلى بعض.
تفسير البغوي
" يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين ".
تفسير القرطبي
يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين لا يرى بعضهم قفا بعض ، متواجهين يدور بهم مجلسهم حيث داروا.
والسندس : ما رق من الديباج.
والإستبرق : ما غلظ منه.
وقد مضى في ( الكهف ).
تفسير الطبري
وقوله ( يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ ) يقول: يلبس هؤلاء المتقون في هذه الجنات من سندس, وهو ما رقّ من الديباج وإستبرق: وهو ما غلظ من الديباج.
كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, عن عكرمة, في قوله ( مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ) قال: الإستبرق: الديباج الغليظ.
وقيل: ( يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ) ولم يقل لباسا, استغناء بدلالة الكلام على معناه.
وقوله ( مُتَقَابِلِينَ ) يعني أنهم في الجنة يقابل بعضهم بعضا بالوجوه, ولا ينظر بعضهم في قفا بعض.
وقد ذكرنا الرواية بذلك فما مضى, فأغنى ذلك عن إعادته.