الآية 54 من سورة النجم
قال تعالى: (فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ) [النجم - الآية 54]
تفسير جلالين
«فغشاها» من الحجارة بعد ذلك «ما غشى» أبْهم تهويلا، وفي هود: (جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل).
تفسير السعدي
فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى أي: غشيها من العذاب الأليم الوخيم ما غشى أي: شيء عظيم لا يمكن وصفه.
تفسير بن كثير
( فغشاها ما غشى ) يعني : من الحجارة التي أرسلها عليهم ( وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ) [ الشعراء : 173 ].
قال قتادة : كان في مدائن لوط أربعة آلاف ألف إنسان ، فانضرم عليهم الوادي شيئا من نار ونفط وقطران كفم الأتون.
رواه ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن محمد بن وهب بن عطية ، عن الوليد بن مسلم ، عن خليد ، عنه به.
وهو غريب جدا.
تفسير الوسيط للطنطاوي
فَغَشَّاها ما غَشَّى أى: فأصابها ما أصابها من العذاب المهين، والدمار الشامل، كما قال- تعالى-: جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ.
مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ، وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ.
ويجوز أن يكون الضمير في فَغَشَّاها يعود إلى جميع الأمم المذكورة، وأبهم- سبحانه- ما غشيهم من عذاب، للتهويل والتعميم.
تفسير البغوي
" فغشاها "، ألبسها الله، " ما غشى "، يعني: الحجارة المنضودة المسومة.
تفسير القرطبي
فغشاها ما غشى أي ألبسها ما ألبسها من الحجارة ; قال الله تعالى : فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل وقيل : إن الكناية ترجع إلى جميع هذه الأمم ; أي غشاها من العذاب ما غشاهم ، وأبهم لأن كلا منهم أهلك بضرب غير ما أهلك به الآخر.
وقيل : هذا تعظيم الأمر.
تفسير الطبري
وقوله: ( فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ) يقول تعالى ذكره: فغشّى الله المؤتفكة من الحجارة المنضودة المسومة ما غشاها, فأمطرها إياه من سجيل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ) غشاها صخرا منضودا.
حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ) قال: الحجارة.
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ) قال: الحجارة التي رماهم بها من السماء.