الآية 55 من سورة ص
قال تعالى: (هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ) [ص - الآية 55]
تفسير جلالين
«هذا» المذكور للمؤمنين «وإن للطاغين» مستأنف «لشر مآب».
تفسير السعدي
هَذَا الجزاء للمتقين ما وصفناه وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ أي: المتجاوزين للحد في الكفر والمعاصي لَشَرَّ مَآبٍ أي: لشر مرجع ومنقلب.
تفسير بن كثير
لما ذكر تعالى مآل السعداء ثنى بذكر حال الأشقياء ومرجعهم ومآبهم في دار معادهم وحسابهم فقال : ( هذا وإن للطاغين ) وهم : الخارجون عن طاعة الله المخالفون لرسل الله ( لشر مآب ) أي : لسوء منقلب ومرجع.
ثم فسره بقوله :.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وبعد هذا الحديث الذي يشرح الصدور عن المؤمنين وحسن عاقبتهم.
جاء الحديث عن الكافرين وسوء مصيرهم- كما هي عادة القرآن الكريم في قرن الترغيب بالترهيب فقال- تعالى-: هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ.
واسم الإشارة خبر لمبتدأ محذوف.
أى الأمر هذا، أو مبتدأ محذوف الخبر أى: هذا للمؤمنين.
وجملة «وإن للطاغين لشر مآب» معطوفة على جملة «هذا» على التقديرين.
أى: الأمر كما ذكرنا لك- أيها الرسول الكريم- بالنسبة للمتقين، أما الطاغون الذين تجاوزوا الحدود في الكفر والجحود والإعراض عن الحق، فإن مرجعهم إلينا سيكون شر مرجع، بسبب إصرارهم على كفرهم.
تفسير البغوي
( هذا ) أي الأمر هذا ( وإن للطاغين ) للكافرين ( لشر مآب ) مرجع.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : هذا وإن للطاغين لشر مآب لما ذكر ما للمتقين ذكر ما للطاغين قال الزجاج : هذا خبر ابتداء محذوف ، أي : الأمر هذا ، فيوقف على هذا.
قال ابن الأنباري : " هذا " وقف حسن.
ثم تبتدئ " وإن للطاغين " وهم الذين كذبوا الرسل.
لشر مآب : أي : منقلب يصيرون إليه.
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55)يعني تعالى ذكره بقوله ( هَذَا ) : الذي وصفت لهؤلاء المتقين: ثم استأنف جلّ وعزّ الخبر عن الكافرين به الذين طَغَوا عليه وبَغَوا, فقال: ( وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ ) وهم الذين تمرّدوا على ربهم, فعصوا أمره مع إحسانه إليهم ( لَشَرَّ مَآبٍ ) يقول: لشرّ مرجع ومصير يصيرون إليه في الآخرة بعد خروجهم من الدنيا.
كما حدثنا محمد بن الحسين, قال: ثنا أحمد بن المفضل, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ) قال: لشرَّ مُنْقَلَب.