تفسير: لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون، الآية 57 من سورة ياسين

الآية 57 من سورة ياسين

قال تعالى: (لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ) [ياسين - الآية 57]

تفسير جلالين

«لهم فيها فاكهة ولهم» فيها «ما يدَّعون» يتمنون.

تفسير السعدي

لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كثيرة، من جميع أنواع الثمار اللذيذة، من عنب وتين ورمان، وغيرها، وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ أي: يطلبون، فمهما طلبوه وتمنوه أدركوه.

تفسير بن كثير

وقوله : ( لهم فيها فاكهة ) أي : من جميع أنواعها ، ( ولهم ما يدعون ) أي : مهما طلبوا وجدوا من جميع أصناف الملاذ.

قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عوف الحمصي ، حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن الضحاك المعافري ، عن سليمان بن موسى ، حدثني كريب ; أنه سمع أسامة بن زيد يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا هل مشمر إلى الجنة ؟ فإن الجنة لا خطر لها هي - ورب الكعبة - نور كلها يتلألأ وريحانة تهتز ، وقصر مشيد ، ونهر مطرد ، وثمرة نضيجة ، وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة ، ومقام في أبد ، في دار سلامة ، وفاكهة خضرة وحبرة ونعمة ، ومحلة عالية بهية ".

قالوا : نعم يا رسول الله ، نحن المشمرون لها.

قال : " قولوا : إن شاء الله ".

قال القوم : إن شاء الله.

وكذا رواه ابن ماجه في " كتاب الزهد " من سننه ، من حديث الوليد بن مسلم ، عن محمد بن مهاجر ، به.

تفسير الوسيط للطنطاوي

لَهُمْ فِيها أى في الجنة فاكِهَةٌ كثيرة متنوعة وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ أى: ولهم فوق ذلك جميع ما يطلبونه من مطالب وما يتمنونه من أمنيات.

فقوله: يَدَّعُونَ يصح أن يكون من الدعاء بمعنى الطلب، كما يصح أن يكون من الادعاء بمعنى التمني.

يقال: ادع علىّ ما شئت أى: تمن علىّ ما شئت.

ويقال: فلان في خير ما يدّعى، أى: في خير ما يتمنى.

تفسير البغوي

( لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون ) يتمنون ويشتهون.

تفسير القرطبي

" لهم فيها فاكهة " ابتداء وخبر.

" ولهم ما يدعون " الدال الثانية مبدلة من تاء ، لأنه يفتعلون من دعا أي : من دعا بشيء أعطيه.

قاله أبو عبيدة ، فمعنى يدعون : يتمنون من الدعاء.

وقيل : المعنى أن من ادعى منهم شيئا فهو له ، لأن الله تعالى قد طبعهم على ألا يدعي منهم أحد إلا ما يجمل ويحسن أن يدعيه.

وقال يحيى بن سلام : يدعون : يشتهون.

ابن عباس : يسألون.

والمعنى متقارب.

تفسير الطبري

وقوله ( لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ ) يقول لهؤلاء الذين ذكرهم تبارك وتعالى من أهل الجنة في الجنة فاكهة ( وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ ) يقول: ولهم فيها ما يتَمنُّون.

وذُكر عن العرب أنها تقول: دع عليّ ما شئت أي: تمنّ عليّ ما شئت.