الآية 58 من سورة الواقعة
قال تعالى: (أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ) [الواقعة - الآية 58]
تفسير جلالين
«أفرأيتم ما تمنون» تريقون من المني في أرحام النساء.
تفسير السعدي
أي: أفرأيتم ابتداء خلقتكم من المني الذي تمنون.
تفسير بن كثير
( أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) أي : أنتم تقرونه في الأرحام وتخلقونه فيها ، أم الله الخالق لذلك ؟.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ثم ذكر - سبحانه - بعد ذلك أربعة أدلة على صحة هذا البعث وإمكانه ، أما الدليل الأول فتراه فى قوله - تعالى - : ( أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الخالقون.
).
وقوله : ( تُمْنُونَ ) مأخوذ من أمنى بمعنى قذف المنى ، يقال : أمنى الرجل النطفة ، إذا قذفها.
والاستفهام للتقرير ، والرؤية علمية.
( مَّا ) موصولة وهى المفعول الأول لقوله ( أَفَرَأَيْتُمْ ) والجملة الفعلية صلة الموصول ، والعائد إلى الموصول محذوف.
وجملة : أأنتم تخلقونه.
هو المفعول الثانى.
والضمير المنصوب فى قوله : ( تَخْلُقُونَهُ ) يعود إلى الاسم الموصول فى قوله : ( مَّا تُمْنُونَ ).
أى : أخبرونى - أيها المشركون عما تصبونه وتقذفونه من المنى فى أرحام النساء؟ أأنتم تخلقون ما تمنونه من النطف علقا فمضغا.
أم نحن الذين خلقنا ذلك؟ لا شك أنكم تعرفون بأننا نحن الذين خلقنا كل ذلك ، وما دام الأمر كما تعرفون ، فلماذا عبدتم مع الله - تعالى - آلهة أخرى.
فالاستفهام للتقرير حيث إنهم لا يملكون إلا الاعتراف بأن الله - تعالى - وحده خلق الإنسان فى جميع أطواره.
قال الجمل : و ( أَم ) فى هذه المواضع الأربعة منقطعة ، لوقوع جملة بعدها ، والمنقطعة تقدر ببل والهمزة الاستفهامية ، فيكون الكلام مشتملا على استفهامين ، الأول : أأنتم تخلقونه؟ وجوابه : لا.
والثانى : مأخوذ من ( أَم ) أى : بل أنحن الخالقون؟ وجوابه نعم.
تفسير البغوي
"أفرأيتم ما تمنون"، تصبون في الأرحام من النطف.
تفسير القرطبي
أَيْ مَا تَصُبُّونَهُ مِنْ الْمَنِيّ فِي أَرْحَام النِّسَاء.
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58)يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذّبين بالبعث: أفرأيتم أيها المُنكرون قُدرة الله على إحيائكم من بعد مماتكم - النطف التي تمنون في أرحام نسائكم- أنتم تخلقون تلك أم نحن الخالقون.